الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( و ) يشترط في الذبح قصد العين ، أو الجنس بالفعل فحينئذ ( لو كان بيده سكين فسقط ، وانجرح به صيد ) ، ومات ( أو احتكت به شاة ، وهو في يده فانقطع حلقومها ، ومريئها ) لم تحل لفقد القصد ، وإنما لم يشترط في الضمان ؛ لأنه ، أوسع ( أو استرسل [ ص: 332 ] كلب ) مثلا ( بنفسه فقتل لم يحل ) ؛ لأن الإرسال شرط كما في الحديث الصحيح ، ولا يؤثر أكله هنا في فساد تعليمه ، ويفرق بينه ، وبين فساده في المسائل السابقة بأنه ثم عاند صاحبه ، ومع المعاندة لم يبق للتعليم أثر فوجب استئنافه ، وهنا لم يعانده ، فإنه إنما انطلق بنفسه فوقع أكله لضرورة الطبع لا لمعاندة تفسد تعليمه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : ويشترط في الذبح إلخ . ) كذا في الروض فقال : فلا بد فيهما أي : الذبح ، والعقر من قصده لعين بالفعل ، وإن أخطأ في الظن ، أو الجنس ، وإن أخطأ في الإصابة انتهى ، وفي شرحه ، أما التصريح في الذبح من زيادته انتهى

                                                                                                                              ويؤخذ من ذلك أنه لو قصد قطع ثوب ، أو إصابة جدار فأصاب مذبح شاة اتفاقا فقطعه لم تحل إذا لم يقصد عينها ، ولا جنسها ، وأن التحريم الآتي فيما لو قصد ما ظنه حجرا ، أو خنزيرا فأصاب غيره لا فرق فيه بين إصابة المذبح ، وإصابة غيره ، ويؤيد ذلك أنه لما قال في الروض بعد ذلك : إنه لو رمى شاة فأصاب مذبحها ، ولو اتفاقا حلت علله في شرحه بقوله : لأنه قصد الرمي إليها انتهى فدل على أنه لو انتفى القصد إليها لم تحل ، ولما قال في العباب : ولا بد فيهما أي : الذبح ، والعقر من [ ص: 332 ] قصد الفعل ، وحبس الحيوان أي : عينه . ا هـ . قال في شرحه : واشتراط القصد في الذبح هو ما ذكروه قال ابن الرفعة وينبغي أن يشترط أيضا أن يقع القطع فيما قصد قطعه فلو ضرب جدارا بسيف فأصاب عنق شاة لم تحل كما قاله القاضي ، وغيره انتهى ما في شرح العباب ، وقد يقال : ما ذكره ابن الرفعة هو صريح اشتراط قصد جنس الحيوان ، أو عينه فليتأمل .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : ويشترط إلخ ) كذا في الروض ، والعباب حيث قالا ، واللفظ للأول ، ولا بد فيهما أي : الذبح ، والعقر من قصد العين بالفعل ، وإن أخطأ في الظن ، أو الجنس ، وإن أخطأ في الإصابة ا هـ . ويؤخذ من ذلك أنه لو قصد قطع ثوبه ، أو إصابة جدار فأصاب مذبح شاة اتفاقا فقطعه لم تحل ؛ إذ لم يقصد عينها ، ولا جنسها ، وأن التحريم الآتي فيما لو قصد ما ظنه حجرا ، أو خنزيرا فأصاب غيره لا فرق فيه بين إصابة المذبح ، وإصابة غيره ا هـ . سم

                                                                                                                              ( قوله : في الذبح ) الأولى في الذكاة ( قوله : قصد العين ) أي : وإن أخطأ في الظن ، أو الجنس أي : وإن أخطأ في الإصابة كما سيأتي تصويرهما ا هـ . مغني ( قوله : بالفعل ) متعلق بالقصد ( قول المتن سكين ) وقوله : صيد ، وقوله : شاة أي : مثلا ، وقوله : وهو في يده أي : سواء حركها أم لا ، وقوله : وانقطع حلقومها إلخ أي : أو تعقر به صيد ا هـ . مغني ( قوله : لفقد القصد ) أي : المعتبر في الذبح ا هـ . نهاية

                                                                                                                              ( قوله : وإنما لم يشترط في الضمان إلخ ) أي : فمتى تلف شيء بفعله ضمنه ، وإن لم يقصده به ا هـ . [ ص: 332 ] ع ش ( قول المتن كلب ) أي : معلم ا هـ . مغني ( قوله : هنا ) أي : في الاسترسال بنفسه ( قوله : المسائل السابقة ) أي في قوله : ولو ظهر كونه معلما فأرسله صاحبه إلخ




                                                                                                                              الخدمات العلمية