الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يوجد تعلق بالتفريط في أداء النذر وعدم الحمل

السؤال

السلام عليكم فضيلة الشيخ لقد نذرت على أن أقوم بالعمرة عندما أتزوج ولكن لم أستطع ليس من حيث المادة ولكن الظروف لم تسمح والنذر طال سنتين وزوجتي حملت ثالث شهر من الزواج ثم طرحت بعد شهرين من الحمل ولم تحمل بعد ذلك فهل هذا عقاب النذر؟أفيدونا جزاكم الله خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كنت قصدت بالنذر أداء العمرة عند الزواج أي وقت ما تتزوج، فإن هذا نذر مؤقت كان يلزمك أداؤه عند حلول وقته، ولا يجوز لك تأخيره إلا بعذر من مرض أو نحوه، فإن أخرته من غير عذر أثمت بالتأخير، ويلزمك الآن المبادرة بفعل المنذور قبل أن يداهمك الموت وهو في ذمتك.
وإن كنت قصدت بأداء العمرة بعد الزواج في أي وقت، فهذا نذر غير مؤقت، إلا أن عليك أن تبادر بأدائه، ولا إثم عليك في التأخير وإن كان المستحب التعجيل في أول وقت الإمكان والمسارعة في ذلك، واعلم أن أمر النذر عند الله عظيم، وراجع في ذلك الجواب رقم: 1339.
وأما ما حدث لزوجتك، فقد يكون عقاباً بسبب تفريطك في أداء النذر، وقد يكون مجرد ابتلاء يرفع الله به درجاتك ودرجات زوجتك، ويكفر به سيئاتكما، وعلى كل فمتى صبرتما واحتسبتما، فإن مآل الأمر خير، والله جل وعلا يبتلي عباده بالسراء والضراء لحكم بالغة قد لا يدركها المرء لأول وهلة، وقد قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة:155-157].
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني