الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التزام المسلم بقوانين البلد التي يقيم بها ودخلها بأمان

السؤال

أنا أعيش مع زوجي في بلد أجنبي وقد حاول اجتياز الكثير من الاختبارات الصعبة، لكي يحصل على ترخيص مزاولة مهنة تمكنه من العمل كطبيب وقد اجتاز كل الاختبارات ماعدا اختبار واحد، ـ وللأسف ـ هنا لا يسمحون لأي شخص من دخول أي اختبار أكثر من 5 مرات وبعدها يمحى اسمه من سجل الاختبارات ويقولون له حاول أن تبحث عن أي مجال آخر، وزوجي لا يستطيع القيام بأي عمل آخر، حيث إن ظروفه الصحية تدهورت جدا وعمره الآن 50 سنة وهو الآن بغير عمل ونحن نعيش من راتب خصصته لنا الحكومة بشكل مؤقت، لأننا لا نعمل، ولكن الراتب هذا لايكاد يكفى إيجار البيت ـ المكون من غرفة واحدة ـ وأكلنا، ولا يكفى أي شيء آخر، وأحيانا أقوم بتعليم أطفال المسلمين القرآن مقابل أجر وأدخر هذه النقود لشراء أي شيء مما قد أحتاجه أنا وزوجي، ولأن الحكومة أخبرتنا أن هذا الراتب الشهري مؤقت ومن الممكن قطعه في أي وقت، لهذا أقوم بتعليم الأطفال مقابل أجر وادخار هذا المال في حالة قطع المعونة الشهرية لأصرف منه، والسؤال: أنا لا أخبر الحكومة عن هذا المال، لأنه ـ كما ترى ـ عمل مؤقت ولو أخبرتهم عنه فسوف يقطعون المعونة ونكون غير قادرين على الحياة: فهل عدم إخباري الحكومة عن هذا المال يجعله حراما؟.
من فضلكم أفيدونا وشكرا، مع العلم أنني لا أستطيع العودة مرة أخرى إلى بلدي نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإننا نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالكم ويرزقكم من فضله، ثم لتعلموا أن المسلم إذا دخل بلاد غير المسلمين بعهد وأمان، فإنه يلزمه الالتزام بقوانين البلد وتجنب ما لا يسوغ له القانون أن يأخذه إلا ما دعت إليه الضرورة التي تبيح المحرم، فإذا كان هذا الراتب لا يعطى إلا لمن لا دخل له فيتعين عليكم عدم أخذه، كما قدمنا في الفتويين رقم: 74275، ورقم: 120726، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 2007، 23168، 114297.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني