حكم تأخير سنة الفجر لما بعد الصلاة عمدا وهل يشرع قضاؤها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تأخير سنة الفجر لما بعد الصلاة عمدا وهل يشرع قضاؤها
رقم الفتوى: 149859

  • تاريخ النشر:الخميس 14 ربيع الأول 1432 هـ - 17-2-2011 م
  • التقييم:
21499 0 307

السؤال

هل يجوز شرعاً أن نؤخر ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر عمداً من غير أي عذر؟ أم أنه يحرم ذلك؟ وإذا وجد عذر بسيط كأن يشتغل المصلي بالدعاء بين الأذان والإقامة ويؤخر ركعتي الفجر بعد الصلاة، أو أنه يراجع إن كان إماماً ما سيقرؤه في الصلاة لضيق الوقت فيشتغل بالمراجعة وبعد الصلاة يصلي ركعتي الفجر؟ أرجو الإيضاح في هذه المسألة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا ينبغي للمسلم أن يفرط في الإتيان بالسنة في وقتها المقرر لها شرعاً من غير عذر فيتسبب في حرمان نفسه من الأجر العظيم، إذ ليس فعل العبادة في وقتها مثل الإتيان بها قضاء، وركعتا الفجر من النوافل التي رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحافظ على صلاتهما، ففي الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهداً على ركعتي الفجر. هذه رواية البخاري.

وقال: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها. رواه مسلم.

وقال: لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل. رواه أبو داود، وقال الألباني: ضعيف.

وهذه الأعذار كلها لا ينبغي أن تترك لها راتبة الفجر، لأن وقتهما قليل، إذ يستحب تحقيقهما، ولذا فتنبغي المحافظة على هاتين الركعتين في وقتهما للأحاديث التي ذكرنا، وليس على من أخرهما، أو تركهما عمداً إثم ولكنه فاته خير كثير، ويشرع له قضاؤهما بعد صلاة الفرض، على اختلاف الفقهاء في تحديد وقت القضاء، كما سبق بيان ذلك في الفتويين رقم: 25849، ورقم: 132032.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: