الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتح القسطنطينية وثناء النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش وأميره
رقم الفتوى: 150193

  • تاريخ النشر:الأربعاء 20 ربيع الأول 1432 هـ - 23-2-2011 م
  • التقييم:
162627 0 424

السؤال

هل الأمير المذكور في فتح القسطنطينية الذي مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم هو محمد الفاتح رحمة الله عليه؟ أم هو قائد في الفتح الآخر للقسطنطينية بإذن الله؟ وهل إذا كان هو محمد الفاتح هل في الفتح الآخر يكون هناك قائد أم يسير الجيش جماعاً دون قائد بإذن الله؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث المشار إليه، والذي أثنى فيه النبي صلى الله عليه وسلم على أمير فاتحي القسطنطينية وجيشهم رواه الإمام أحمد في المسند وغيره، وفيه يقول صلى الله عليه وسلم: لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش. وقد تكلم بعض أهل العلم في سنده. وعلى فرض صحته فلا نستطيع الجزم بأن هذا الفتح هو الفتح الذي حصل بقيادة الأمير السلطان محمد الفاتح رحمه الله في 29 مارس عام 1453م. بل إن بعض أهل العلم جزم بخلاف ذلك، كما بينا في الفتوى رقم: 212011 .

وستفتح فتحاً آخر، في آخر الزمان قبل قيام الساعة بدون قتال بل بالتكبير والتهليل. ولم يرد في الحديث ذكر لأمير الجيش، لكنه من المعلوم أنه لا بد أن يكون للفاتحين قائد لما في عدم وجوده من الفوضى ومخالفة السنة والهدي النبوي، ولن يكون هذا القائد محمد الفاتح قطعاً، والحديث الذي ورد في هذا الفتح رواه مسلم وغيره ولم يذكر فيه ثناء على الأمير ولا على جيشه. وراجع الفتوى رقم: 46524. وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 137433، 105741، 39642 للمزيد من الفائدة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: