الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاشتراك في مسابقة تنقيص الوزن
رقم الفتوى: 151315

  • تاريخ النشر:السبت 7 ربيع الآخر 1432 هـ - 12-3-2011 م
  • التقييم:
3962 0 295

السؤال

مشائخي الكرام، عندي استفسار عن مسألة وأرجو المساعدة: أنا مشترك الآن في مسابقة تعتمد على تنقيص الوزن كنسبة مئوية من وزن الجسم الأولي، وكإسترتيجية، كنت قد قررت أن أشرب الكثير من الماء ليزيد وزني 1-2 كيلوغراما لأكسب نسبة أكبر عبر إخراج هذا الماء من جسمي، مع العلم أنه لا توجد قاعدة، أو قانون يمنع من هذا الفعل، وأن بإمكان الجميع فعل هذا، وأن منظمي المسابقة يعلمون أنه من الممكن أن نفعل هذا الفعل، ولكن سؤالي، هل يحسب هذا غشا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمقصد المسابقة ـ كما هو الظاهر ـ هو إنقاص الوزن بتقليل نسبة الشحوم والدهون فيه ونحوها مما ينعكس إيجاباً على الصحة والنشاط، ولا يدخل إخراج السوائل من الجسم في ذلك سيما أن قصد المتسابق من ذلك هو أن يشرب كثيراً وبعد الوزن سيتفرغ ما شربه، فهي حيلة بينة، وإن أذن فيها المنظمون لذلك العمل صراحة، أو ضمناً فلا حرج فيها وإلا فلا.

وأما حكم أخذ جائزة على ذلك الفعل: فالذي نراه أنه لا حرج فيه، لكونه من الأمور النافعة التي تعود بالصحة والنشاط على المتسابق، وهذا مقصد شرعي معتبر، كما بينا في الفتوى رقم: 41133.

فتجوز المسابقة عليها حينئذ إلحاقاً لها بما ورد في  حديث النصل والخف والحافر، قال ابن القيم ـ رحمه الله: وإذا كان الشارع قد أباح الرهان في الرمي والمسابقة بالخيل والإبل، لما في ذلك من التحريض على تعلم الفروسية وإعداد القوة للجهاد فجواز ذلك في المسابقة والمبادرة إلى العلم والحجة التي بها تفتح القلوب ويعز الإسلام وتظهر أعلامه أولى وأحرى، وإلى هذا ذهب أصحاب أبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية.

وهذه المسابقة هي من قبيل إعداد القوة البدنية فيها مثلما يرجى من الفروسية ونحوها، وعلى القول بجوازها فلا بد من مراعاة شروط المسابقة المبينة في الفتويين رقم: 26712، ورقم: 35555.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: