الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول الشيخ ابن عثيمين فيمن ترك شرطا من شروط صحة الصلاة جاهلا به
رقم الفتوى: 242566

  • تاريخ النشر:الأحد 1 جمادى الأولى 1435 هـ - 2-3-2014 م
  • التقييم:
7683 0 221

السؤال

ما هو قول الشيخ ابن عثيمين في مسألة من ترك شرطا من شروط صحة الصلاة جاهلا مثل: من بلغ وخرج منه مني ولم يكن يعلم ما هو المني ولا ما يترتب على خروجه وصلى بدون اغتسال؟ وهل عليه قضاء هذه الصوات بعد علمه أم لا؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالذي يظهر من كلام الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في فتاواه أنه يرى أن من ترك شرطا من شروط صحة الصلاة جاهلا بالحكم أنه لا تلزمه الإعادة, فقد سئل عن امرأة كانت تغتسل من الجنابة، ولكنها تغسل جسدها ولا تغسل رأسها جاهلةً بذلك، فأخبرها زوجها بالحكم، فما حكم تلك الصلوات التي صلتها؟ فأجاب بقوله: إذا كانت لم يطرأ على بالها أن غسل الرأس واجب في الجنابة، ولم يذكر أحد لها ذلك فأرجو ألا تلزمها الإعادة، وأما إذا كان قد طرأ على بالها ولكنها فرطت وتهاونت فعليها الإعادة، وكيف تعيد؟ تقدر وتتحرى، فما غلب على ظنها قضته وما لم يغلب على ظنها لم تقضه. اهـ.
وقال في المتزوجين حديثا ويجامعون زوجاتهم ولا يغتسلون ظنا منهم أن الجماع المجرد عن الإنزال لا يوجب الغسل ويصلون هل يلزمهم القضاء: ترك الغسل للصلاة هو المشكل، فالصلاة لا تصح بدون الاغتسال لبقاء الجنابة، وأكثر العلماء على أنه يجب على هذا الإنسان أن يقضي جميع الصلوات التي لم يغتسل لها..... فنقول له: تحر واقض احتياطاً وإذا كنت لا تعلم عن هذا شيئاً ولم يخطر ببالك أن الجماع المجرد عن الإنزال يوجب الغسل فنرجو ألا يكون عليك شيء أي: ألا يكون عليك قضاء، لكن عليك التوبة والاستغفار من التفريط في ترك السؤال. اهـ. 
 هذا، وننبه إلى أن جمهور العلماء أوجبوا قضاء الصلاة على من صلى تاركا شرطا من شروط صحتها، إذ ليس الجهل مسقطا للقضاء، والأخذ بهذا هو الأحوط، وهو المفتى به عندنا، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 177885.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: