الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

بداية أشكر كل الذين يساهمون في إنجاح هذا البرنامج.. وبعد:أنا في سن 18 نذرت لربي إلا أقرب الزنا بأي شكل من الأشكال، وصمت3 أيام تأكيداً لذلك، إلا أني لم أستمر في الوفاء بنذري، فما حكم الشرع في ذلك، وبالرغم من أنني استغفرت وتبت لرب العالمين على صنيعي هذا إلا أنني أشك بأني فعلت أكبر كبيرة على وجه البسيطة؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالزنا يعد من عظائم الذنوب وكبائر الفواحش، قال الله تعالى عن الزنا: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء:32]، ومن وقع فيه فعليه أن يتوب إلى الله تعالى مما صنع.

ومن نذر ألا يزني فإن نذره لا ينعقد في مذهب الجمهور لأن الزنا محرم بأصل الشرع، فنذر اجتناب الزنا تحصيل حاصل وتحصيل الحاصل محال، وذهب الحنابلة إلى أنه ينعقد وأن على من خالف نذره في ذلك كفارة ككفارة اليمين، وهذا القول أحوط، وعليه فالواجب عليك الآن هو التوبة والندم والاستغفار من الزنا، وإخراج الكفارة لمخالفة النذر.

وإذا تبت إلى الله توبة صادقة فإن الله غفور رحيم، يتوب على من تاب مهما بلغ الذنب ومهما عظم، فلا تقنط ولا تيأس من رحمة الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني