الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل في فرع إسلامي لبنك ربوي والاستمناء وشرب الدخان
رقم الفتوى: 56717

  • تاريخ النشر:الأحد 1 ذو القعدة 1425 هـ - 12-12-2004 م
  • التقييم:
2119 0 194

السؤال

عندي سؤالان: السؤال الأول: ما حكم العمل في قسم التمويل الإسلامي في بنك ربوي، مع العلم بأن الراتب سأحصل عليه من البنك الربوي بالإضافة إلى جميع الامتيازات والتأمين الصحي منهم أيضا، مع العلم بأن ريع أو أرباح هذه التمويلات الإسلامية ستذهب لصالح هذا البنك الربوي، فهل يعتبر راتبي حلالاً أم حراماً، وهل يعتبر عملي في خدمة المسلمين أم في خدمة البنك الربوي، أريد جواباً تفصيلياً لو تكرمتم؟
السؤال الثاني: أنا متزوج ولكن عندي عادتان لا أستطع التخلص منهما إطلاقاً، الأولى أن زوجتي لا تشبعني جنسياً فأحياناً أضطر للاستمناء فأستمني مرتين في الأسبوع تقريباً، فهل في حالتي هذه أنا أرتكب كبيرة، والثانية هي أنني أدخن سيجارة واحدة في اليوم فقط فهل أعتبر في نظر الشرع مثلي مثل الذي يدخن 20 أو 40 سيجارة يومياً، وهل أعتبر منتحراً في نظر الدين؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان فرع البنك الذي ستعمل فيه منفصلاً عن البنك الربوي، ويسير في جميع معاملاته بالطرق الشرعية فلا مانع من العمل فيه، والراتب الحاصل من هذا العمل يباح لك تمكله والانتفاع به، لأنه في مقابل عمل مباح قمت بأدائه لجهة اختلطت أموالها الحلال منها بالحرام، ولا مانع من قبول العوض من مالك المال المختلط لعدم التيقن من كون المال الذي تأخذه (العوض) هو عين المال الحرام، وراجع الفتوى رقم: 8227.

ويحرم على المرء الاستمناء، لأن الاستمناء عادة قبيحة ومعصية تجلب على المرء الوبال في الدنيا والآخرة، إلا إذا تاب منها، وراجع الفتوى رقم: 21377، والفتوى رقم: 33256، والفتوى رقم: 28974، وراجع الفتوى رقم: 23588.

وأما شرب الدخان فهو محرم قليله وكثيره، لما ثبت من ضرره المؤكد، وكل ما يثب ضرره فقد ثبت تحريمه، وقد ذكرنا طرفاً من ذلك في الفتوى رقم: 1671، والفتوى رقم: 1819، والفتوى رقم: 26401.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: