الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إنكار حقوق الناس ظلم عظيم
رقم الفتوى: 70293

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 ذو القعدة 1426 هـ - 26-12-2005 م
  • التقييم:
4951 0 258

السؤال

كنت أعيش مع أخي في منزله لمدة تقارب السنتين ونصف بدعوة منه فهو الذي دعاني لأعيش معه بحكم أننا في بلد أجنبي والإيجار مرتفع وهو لديه مصلحة في بقائي معه حيت كان يذهب إلى بلادنا لمدة تصل أحيانا إلى 5 أشهر وأنا الذي أتكلف له بمراقبة المنزل مع أداء كل ما يلزم من فواتير الماء والكهرباء والغاز أما إيجار المنزل فالدولة هي التي تتكلف به بحكم أنه لا يعمل المهم أنه حين كل الوقت الذي كان يذهب ويأتي كنت أرسل له بعض النقود كسلف مع وعده لي أنه سيردها لي بعد حين ولثقتي المفرطة فيه كنت أفعل حتى آخذ كل ما لدي من مال ولما احتجت مالي وأنا مقبل علي الزواج ان شاء الله أنكر وقال حتى هو لديه مال عندي ووالله ليس له عندي شيء بل أراد أن يجور علي وأن يأكل مالي بظلم والله يا شيخ لقد عانيت الأمرين حتى اكتسبت هذا المال وأنا الآن محتاج له فماذا افعل مع هذا الإنسان فضميري غير مرتاح من جهة صلة الرحم لكن مجرد التفكير فيه أحس بظلمه علي حاولت لكن الأمر مرير فظلم الأقارب أشد من ما يتصور وزد على هذا أنه سيء الأخلاق مع كل العائلة بما فيهم أمي لم يقدم أية مساعدة للعائلة كل حياته بل قدم المشاكل هو وزوجته التي تركته من بعد أن تفننا في جلب التعاسة لنا منذ أن عقلت وأنا أراه كثير الخصومة مع أبي رحمه لله وذلك بسبب عدم عمله سامحوني إن أطلت عليكم فما ذكرته من ظلمه لنا إنما هو القليل القليل أرشدوني ماذا أفعل مع هذا الإنسان الظالم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان بيدك بينة أو شهود على أنك قد أقرضته كذا من المال فيمكنك رفع أمرك إلى القضاء إن امتنع عن أداء حقك، وإلا فليس لك إلا اليمين منه، فإن حلف على إنكارك فلا تظن أن حقك قد ضاع، بل هو مدخر لك في يوم يشيب فيه الولدان، ويتمنى العباد فيه الحسنة الواحدة، وننصح بالعفو والصفح والتجاوز عنه حفظا لعلاقة الأخوة بينكم، ويكفيك قول الله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ {الشورى: 40}.

وأما سكنك معه في بيته فلا يلزمك أجرة له؛ لأنه لم يكن بينكم اتفاق على هذا.

 والله أعلم 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: