الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها

الخرائطي - محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي

باب الإنصاف .

366 - حدثنا سعدان بن يزيد البزار ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا الحجاج ، قال : سمعت طلحة بن نافع أبا سفيان ، يقول : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : " كنت في ظل داري ، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ادن " ، فدنوت ، فأخذ بيدي حتى أتى بي بعض حجر أزواجه أم سلمة أو زينب فدخل ، ثم أذن لي ، فدخلت ، وعليها الحجاب ، فقال : " أعندكم غداء ؟ " قالوا : نعم فأتي بثلاثة أقرصة ، فوضعت بين يديه على نبي ، فقال : " أما عندكم من أدم ؟ " قالوا : شيء من خل قال : " هاتوه " قال : فأتي به ، فأخذ قرصا ، فوضعه بين يدي ، وقرصا بين يديه ، وكسر القرص الآخر ، فوضع نصفه بين يديه ، ونصفه بين يدي " .

367 - سمعت أبا موسى عمران بن موسى يقول : بلغني أن سفيان الثوري ، " سئل عن المروءة ما هي ؟ قال : الإنصاف من نفسك ، والتفضل لله تعالى : إن الله يأمر بالعدل ، وهو الإنصاف ، والإحسان ، وهو التفضل ، ولا يتم الأمر إلا بهما ، ألا تراه لو أعطى جميع ما يملك ، ولم ينصف من نفسه لم تكن له مروءة ؛ لأنه لا يريد أن يعطي شيئا إلا أن يأخذ من صاحبه مثله ، وليس مع هذا مروءة . [ ص: 129 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية