الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها

الخرائطي - محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي

131 - حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري ، حدثنا همام بن يحيى ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن كعب ، قال : " يؤتى بالرئيس في الخير يوم القيامة ، فيقال له : أجب ربك جل وعز ، فينطلق به إلى ربه لا يحتجب عنه ، فيؤمر به إلى الجنة ، فيرى منزلته ، ومنزلة أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ، ويعينونه عليه ، فيقال له : هذه منزلة فلان ، وهذه منزلة فلان ، فيرى ما أعد الله لهم في الجنة من الكرامة ، ويرى منزله أفضل من منازلهم ، ويكسى حلة من ثياب الجنة ، ويوضع على رأسه تاج ، ويعلقه من ريح الجنة ، ويشرق وجهه حتى يكون مثل القمر أحسبه قال : في ليلة البدر قال : فيخرج ، فلا يراه أهل ملأ إلا قالوا : اللهم اجعله منهم حتى يأتي أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ويعينونه ، فيقول : أبشر يا فلان ، فإن الله جل وعز أعد لك في الجنة كذا وكذا ، وأبشر يا فلان ، فإن الله عز وجل أعد لك في الجنة كذا وكذا ، فلا يزال يبشرهم بما أعد الله لهم في الجنة من الكرامة حتى يعلو وجوههم من البياض مثل ما علا وجهه ، فيعرفهم الناس ببياض وجوههم ، فيقولون : هؤلاء أهل الجنة " . [ ص: 59 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية