الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            1599 - وأنا علي بن أحمد ، أنا أبو طاهر بن أبي هاشم ، حدثني أحمد بن الحسن المقرئ ، نا أبو بكر أحمد بن محمد الهاشمي ، أنا عبد الوهاب الوراق ، نا أحمد بن الخليل ، نا أبو علي الشقيقي قال : قلت لابن المبارك : إن الكسائي قد وضع كتابا في إعراب القرآن ، مثل ( الحمد لله ) ، والحمد لله ، و (الحمد لله) فمن رفع حجته كذا ، ومن نصب حجته كذا ، ومن خفض حجته كذا ، فكيف ترى في ذلك ؟ فقال ابن المبارك : إن كانت هذه القراءة قرأ بها قوم من السلف من القراء ، فالتمس الكسائي المخرج لقراءتهم فلا بأس به ، وإن كانت قراءة لم يقرأ بها أحد من السلف من القراء ، فاحتملها على الخروج على النحو فأكرهه ، قال أبو علي : ثم قدمت بعد ذلك بغداد والكسائي حي ، فلقيت بها رجلا من أهل نيسابور يقال له : مت ، أخو حفص بن عبد الرحمن ، وكان من أعلم الناس بالنحو والعربية ، فأخبرته بقول ابن المبارك ، فقال : أحسن أبو عبد الرحمن ، وأعجبه قوله ، ولكن أخبرك أن الكسائي يقول : " إن هذه الوجوه كلها قراءة القراء من السلف " .

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية