الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وماتت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان ،  وغسلتها صفية بنت عبد المطلب ، ونزل في حفرتها علي ، والفضل ، وأسامة [ ص: 106 ] وورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير في رمضان مقرين بالإسلام ، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب جوابهم وبعثه مع عمرو بن حزم   : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل بن عبد كلال ، والحارث بن عبد كلال ، قيل : ذي رعين ، ومعافر ، وهمدان ، أما بعد فقد رفع رسولكم ، وأعطيتم من المغانم خمس الله ، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار ، وما سقت السماء ، إذا كان سيحا أو بعلا ففيه العشر ، إذا بلغ خمسة أوسق ، وما سقي بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر ، إذا بلغ خمسة أوسق ، وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين ، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ، ففيها ابنة مخاض ، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين ، فإن زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين ، فإن زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل إلى [ ص: 107 ] أن تبلغ ستين ، فإن زادت على الستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسا وسبعين ، فإن زادت واحدة على خمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين ، فإن زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فما زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل ، وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين باقورة بقرة ، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين ، فإن زادت واحدة فثلاث إلى أن تبلغ ثلاثمائة فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ، ولا تؤخذ في الصدقة بهرمة ولا عجفاء ، ولا ذات عوار ، ولا تيس الغنم ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم ، وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شيء ، وفي كل أربعين دينارا دينار ، وإن الصدقة لا تحل لمحمد ، ولا لأهل بيته ، إنما [ ص: 108 ] هي الزكاة يزكي بها أنفسهم في فقراء المؤمنين ، وفي سبيل الله ، وليس في رقيق ولا مزرعة ، ولا عمالها شيء ، إذا كانت تؤدي صدقتها من العشر ، وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء ، وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله ، وقتل النفس المؤمنة بغير حق ، والفرار في سبيل الله يوم الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وإن العمرة هي الحج الأصغر ، ولا يمس القرآن إلا طاهر ، ولا طلاق قبل إملاك ، ولا عتاق حتى يبتاع ، ولا يصلين أحد منكم في ثوب واحد ليس على منكبيه شيء ، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء ، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد ، ولا يصلين أحد منكم عاقصا شعره ، وإن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فهو قود ، إلا أن يرضى أولياء المقتول ، وإن في النفس الدية مائة من الإبل ، وفي الأنف ، إذا أوعب جدعه الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية [ ص: 109 ] وفي الرجل الواحدة نصف الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفي السن خمس من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ، وإن الرجل يقتل بالمرأة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، فقرئ الكتاب على أهل اليمن .

التالي السابق


الخدمات العلمية