ثم خديجة: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن النضر بن مالك بن حسل بن [ ص: 56 ] عامر بن لؤي، وأمها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقدان بن حلبس عمها، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي، وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، وهي التي وهبت يومها سودة وقالت: لا أريد ما تريد النساء، وقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج على لعائشة، حتى ماتت. خديجة
من رقية عتبة بن أبي لهب، ابنته الأخرى من وأم كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت " وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته تبت يدا أبي لهب " أمرهما أبوهما أن يفارقاهما ففارقاهما، ثم زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته عثمان بن عفان بعد رقية عتبة بن أبي لهب، ثم أبو طالب فدخل عليه رهط من قريش [ ص: 57 ] فيهم أبو جهل، فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا، ويفعل ويفعل، ويقول ويقول، ولو بعثت إليه فنهيته، فبعث إليه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل البيت، وبين أبي جهل وبين أبي طالب مجلس رجل، فخشي أبو جهل أنه إذا جلس إلى جنب أبي طالب يكون أرق عليه، فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا قرب عمه، فجلس عند الباب.
قال أبو طالب: أي ابن أخي، ما بال قومك يشكونك، ويزعمون أنك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أي عم، إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية، فقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال: لا إله إلا الله، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم، ويقولون: أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب . مرض