الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن مجزز في صفر إلى الحبشة ،  فانصرف ولم يلق كيدا [ ص: 89 ] وفي هذه السرية أمر علقمة أصحابه أن يوقدوا نارا عظيما ، ثم أمرهم أن يقتحموا فيها فتحرزوا وأبوا ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه .

ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بلي في ربيع الأول ، ونزل على رويفع بن ثابت البلوي ، وقدم وفد بني ثعلبة بن منقذ ، وفيها وفد سعد هذيم ، وقدم الداريون من لخم عشرة أنفس :  هانئ بن حبيب ، والفاكه [ ص: 90 ] بن النعمان ، وحبلة بن مالك ، وأبو هند بن بر ، وأخوه الطيب بن بر ، وتميم بن أوس ، ونعيم بن أوس ، ويزيد بن قيس ، وعروة بن مالك ، وأخوه مرة بن مالك ، وأهدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد حرم الخمر فأمروا ببيعها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذي حرم شربها حرم بيعها ، وقدم وفد بني أسد فقالوا : يا رسول الله ، قدمنا عليك قبل أن ترسل إلينا رسولا ، فنزلت هذه الآية : يمنون عليك أن أسلموا ،  وقدم عروة بن مسعود بن معتب الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، ثم استأذن أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم قاتلوك ؟ قال : أنا أحب إليهم من أبكار أولادهم ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى قومه ، ودعاهم إلى الإسلام ، وأذن بالصبح على غرفة ، فرماه رجل من بني ثقيف [ ص: 91 ] بسهم فقتله .

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن سفيان الكلابي إلى القرطاء سرية ،  فأصابهم بغدير الزج ، وقد كتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا فأبوا ورقعوا كتابهم بأسفل دلوهم ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب سرية إلى الفلس من بلاد طيئ في ربيع الآخر ،  فأغار عليهم وسبى منهم نساء فيهن أخت عدي بن حاتم ، ثم نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي للناس في رجب وقال : صلوا على صاحبكم ، فقام فصلى هو وأصحابه ، وصفوا خلفه وكبر عليه أربعا.  

التالي السابق


الخدمات العلمية