ثم علقمة بن مجزز في صفر إلى الحبشة ، فانصرف ولم يلق كيدا [ ص: 89 ] وفي هذه السرية أمر بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة أصحابه أن يوقدوا نارا عظيما ، ثم أمرهم أن يقتحموا فيها فتحرزوا وأبوا ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : . من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه
ثم وقدم وفد رويفع بن ثابت البلوي ، بني ثعلبة بن منقذ ، وفيها وفد سعد هذيم ، وقدم الداريون من لخم عشرة أنفس : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بلي في ربيع الأول ، ونزل على هانئ بن حبيب ، والفاكه [ ص: 90 ] بن النعمان ، وحبلة بن مالك ، وأبو هند بن بر ، وأخوه الطيب بن بر ، وتميم بن أوس ، ونعيم بن أوس ، ويزيد بن قيس ، وعروة بن مالك ، وأخوه مرة بن مالك ، وأهدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ، إن الله قد حرم الخمر فأمروا ببيعها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذي حرم شربها حرم بيعها بني أسد فقالوا : يا رسول الله ، قدمنا عليك قبل أن ترسل إلينا رسولا ، فنزلت هذه الآية : يمنون عليك أن أسلموا ، وقدم وفد وقدم عروة بن مسعود بن معتب الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، ثم استأذن أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم قاتلوك ؟ قال : أنا أحب إليهم من أبكار أولادهم ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى قومه ، ودعاهم إلى الإسلام ، وأذن بالصبح على غرفة ، فرماه رجل من بني ثقيف [ ص: 91 ] بسهم فقتله .
الضحاك بن سفيان الكلابي إلى القرطاء سرية ، فأصابهم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير الزج ، وقد كتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا فأبوا ورقعوا كتابهم بأسفل دلوهم ، سرية إلى الفلس من بلاد علي بن أبي طالب طيئ في ربيع الآخر ، فأغار عليهم وسبى منهم نساء فيهن أخت وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عدي بن حاتم ، للناس في رجب وقال : صلوا على صاحبكم ، فقام فصلى هو وأصحابه ، وصفوا خلفه وكبر عليه أربعا. النجاشي نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم