الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
234 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، أنبأ عبد الله بن صالح الجهني، حدثهم قال: حدثتي معاوية بن صالح الحمصي، قاضي أندلس، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، وربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وعبد الوهاب بن بخت، عن الليث بن سليمان الجهني، كلهم يحدث، عن عقبة بن عامر، قال عقبة: كنا خدام أنفسنا، وكنا نتداول رعية الإبل بيننا، وأصلي نوبتي رعية الإبل، فرحت بها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يحدث الناس، وأدركت من حديثه، وهو يقول: "ما منكم من أحد يتوضأ، فيبلغ الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة، وغفر له"، قال: فقلت: ما أجود هذا، قال: فقال قائل من بين يديه: التي قبلها أجود يا عقبة، قال: فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب، قال: قلت: وما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: "ما منكم من أحد يتوضأ، فيبلغ الوضوء، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن [ ص: 167 ] محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء".  

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح بالإسنادين، دون إسناد عبد الوهاب، وهذا لا يخالف حديث سهل، وأبي هريرة، وكان هذا: ومن أنفق زوجين في سبيل الله يدعى من الأبواب كلها، وكذلك كل من ورد الخبر بأن يدعى من الأبواب كلها.

التالي السابق


الخدمات العلمية