الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
436 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن حيان بن راشد الأنصاري، ثنا كثير، أنبأ أحمد بن سلمة، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله البيهقي، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو بكر الفريابي، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بأنضر الناس كان في الدنيا، فيقال: اغمسوه في النار غمسة، فيقول الله عز وجل له: يا ابن آدم، هل [ ص: 255 ] مر بك رخاء قط، هل رأيت نعيما قط؟ فيقول: لا وعزتك وجلالك ما زلت في هذا منذ خلقت، ويؤتى بأسوإ الناس حالا كان في الدنيا، فيقال: اغمسوه في الجنة، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط، هل مرت بك شدة قط؟ فيقول: لا وعزتك وجلالك ما زلت في هذا منذ خلقت " لفظ حديث ابن عبدان. وفي حديث البيهقي: " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة،  ثم يخرج منها، فيقول له عز وجل: يا ابن آدم، هل رأيت نعيما قط، ورأيت سرورا قط، أو أصابك خير قط؟ فيقول: لا وعزتك ما أصابني خير قط، ثم يؤتى بأشد أهل الدنيا ضرا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقول له عز وجل: هل أصابك بؤس قط، أو شدة قط؟ فيقول: وعزتك ما أصابني بؤس قط، ولا شدة قط ".

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يزيد بن هارون، عن حماد. [ ص: 256 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية