الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
71 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، وأبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟  فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة.

72 - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، وأبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد قال: لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم [ ص: 88 ] شق ذلك على المسلمين" وفي رواية وكيع: فشق ذلك على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، فأينا لا يظلم نفسه؟ قال: "ليس بذاك هو إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه؟ يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ".

رواه البخاري في الصحيح، عن قتيبة، عن جرير، وعن إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع.

73 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي المقرئ الخسروجردي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ببغداد، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن هارون الحميري القاضي الكوفي، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله يعني ابن مسعود، قال: لما نزلت هذه الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا ترون إلى قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم قال عبد الله بن إدريس: حدثني أولا أبي عن أبان بن تغلب، عن الأعمش بما سمعته منه.

رواه مسلم في الصحيح، عن أبي كريب وفي هذا دلالة ظاهرة على أن الظلم الذي هو دون الشرك لا يبلغ مبلغ الشرك في سلب الأمن والاهتداء، عن صاحبه وإذا لم يسلبه إلا من الموعود والاهتداء أدخل تحت قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وكان له الأمن في العاقبة لا محالة لقوله تعالى أولئك لهم الأمن وهم مهتدون . [ ص: 89 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية