الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
547 - أخبرنا أبو علي بن شاذان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عاصم بن يوسف التيمي، ثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يلقى على أهل النار الجوع، حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع،  فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غصة، فيذكرون أنهم كان يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم، وإذا دخلت في بطونهم قطعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم "، قال: " فيدعون خزنة جهنم: أن ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب، فيقولون: أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، قالوا: فادعوا، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال "، قال: " فيقولون: ادعوا مالكا، فيدعون مالكا [ ص: 304 ] فيقولون: يا مالك ليقض علينا ربك "، قال: " فيجيبهم: إنكم ماكثون " قال الأعمش: أنبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام، قال: " فيقولون: ادعوا ربكم، فلا أحد خير من ربكم، فيقولون: ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون "، قال: " فيجيبهم: اخسئوا فيها ولا تكلمون "، قال: "فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك أخذوا من الزفير والحسرة والويل".

التالي السابق


الخدمات العلمية