112 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ ثنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، عن أبيه، قال: معتمر بن سليمان التيمي، في قوله عز وجل: أبو مجلز، وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم قال: الأعراف مكان مرتفع عليه رجال من الملائكة يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وأهل النار [ ص: 109 ] بسيماهم: أنبأني ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها بعد وهم يطمعون في دخولها وإذا صرفت أبصارهم قال: أبصار أهل الجنة، تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا من الكفار يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون فهذا حين دخلوها" والذي يعرف بالاستدلال بالأخبار أن حساب المؤمن دون الإيمان تقابل بسيئاته، فمن ثقلت موازين حسناته، فهو في عيشة راضية، ومن خفت موازين حسناته، فهو في مشيئة الله. لقوله عز وجل ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم الذي يتعرف بالاستدلال بالأخبار أن من المؤمنين من يوضع إيمانه في كفة حسناته، حتى ترجح به، ويدخل الجنة بلا عذاب، ومنهم من يعذب بقدر سيئاته، ومنهم من يجعل من أصحاب الأعراف، ومآب جميعهم الجنة بما تلونا من الآيات، وذكرنا من الأخبار الصحيحة في ذلك. وبالله التوفيق. وقوله عز وجل: فأمه هاوية وما أدراك ما هيه نار حامية معناه في الكفار الخلود، ومعناه في المؤمنين من لم يدخل في مشيئة الله التي في قوله " ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وأراد والله أعلم، فأمه هاوية إلى الوقت الذي شاء الله بما ذكرنا من الحجج في أن مآب المؤمنين الجنة، والله يرزقنا بمنه، وكرمه، وجوده". [ ص: 110 ]