الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ رصص ] رصص : رَصَّ الْبُنْيَانَ يَرُصُّهُ رَصًّا ، فَهُوَ مَرْصُوصٌ وَرَصِيصٌ ، وَرَصَّصَهُ وَرَصْرَصَهُ : أَحْكَمَهُ وَجَمَعَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ وَضُمَّ ، فَقَدْ رُصَّ . وَرَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصُّهُ رَصًّا أَيْ : أَلْصَقْتُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، وَمِنْهُ : بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ، وَكَذَلِكَ التَّرْصِيصُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ . وَتَرَاصَّ الْقَوْمُ : تَضَامُّوا وَتَلَاصَقُوا ، وَتَرَاصُّوا : تَصَافُّوا فِي الْقِتَالِ وَالصَّلَاةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوفِ لَا تَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهَا بَنَاتُ حَذَفٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : تَرَاصُّوا فِي الصَّلَاةِ أَيْ : تَلَاصَقُوا ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : التَّرَاصُّ أَنْ يَلْصَقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ خَلَلٌ وَلَا فُرَجٌ وَأَصْلُهُ تَرَاصَصُوا مِنْ رَصَّ الْبِنَاءَ يَرُصُّهُ رَصًّا إِذَا أَلْصَقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَأُدْغِمَ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَصَبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابَ صَبًّا ثُمَّ لَرَصَّ عَلَيْكُمْ رَصًّا . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ : فَرَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ ضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ أَيْ : أُلْصِقَ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ وَبَيْضٌ رَصِيصٌ : بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : عَلَى نِقْنِقٍ هَيْقٍ لَهُ وَلِعُرْسِهِ بِمُنْخَدَعِ الْوَعْسَاءِ بَيْضٌ رَصِيصُ وَرَصْرَصَ إِذَا ثَبَتَ بِالْمَكَانِ . وَالرَّصَصُ وَالرِّصَاصُ وَالرَّصَاصُ : مَعْرُوفٌ مِنَ الْمَعْدِنِيَّاتِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِتَدَاخُلِ أَجْزَائِهِ وَالرَّصَاصُ أَكْثَرُ مِنَ الرِّصَاصِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَشَاهِدُ الرَّصَاصِ - بِالْفَتْحِ - قَوْلُ الرَّاجِزِ : أَنَا ابْنُ عَمْرٍو ذِي السَّنَا الْوَبَّاصِ وَابْنُ أَبِيهِ مُسْعَطُ الرَّصَاصِ وَأَوَّلُ مَنْ أَسْعَطَ بِالرَّصَاصِ مِنْ مُلُوكِ الْعَرَبِ ثَعْلَبَةُ بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَزْدِ . وَشَيْءٌ مُرَصَّصٌ : مَطْلِيٌّ بِهِ ، وَالتَّرْصِيصُ : تَرْصِيصُكَ الْكُوزَ وَغَيْرَهُ بِالرَّصَاصِ ، وَالرَّصَاصَةُ وَالرِّصْرَاصَةُ : حِجَارَةٌ لَازِمَةٌ لِمَا حَوَالَيِ الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : حِجَارَةُ قَلْتٍ بِرَصْرَاصَةٍ كُسِينَ غِشَاءً مِنَ الطُّحْلُبِ وَيُرْوَى : بِرَضْرَاضَةٍ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ . وَالرَّصَصُ فِي الْأَسْنَانِ : كَاللَّصَصِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، رَجُلٌ أَرَصٌّ ، وَامْرَأَةٌ رَصَّاءُ . وَالرَّصَّاءُ وَالرَّصُوصُ مِنَ النِّسَاءِ : الرَّتْقَاءُ . وَرَصَّصَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَدْنَتَ نِقَابَهَا حَتَّى لَا يُرَى إِلَّا عَيْنَاهَا ، أَبُو زَيْدٍ : النِّقَابُ عَلَى مَارِنِ الْأَنْفِ . وَالتَّرْصِيصُ : هُوَ أَنْ تَنْتَقِبَ الْمَرْأَةُ فَلَا يُرَى إِلَّا عَيْنَاهَا ، وَتَمِيمٌ تَقُولُ : هُوَ التَّوْصِيصُ - بِالْوَاوِ - وَقَدْ رَصَّصَتْ وَوَصَّصَتْ . الْفَرَّاءُ : رَصَّصَ إِذَا أَلَحَّ فِي السُّؤَالِ ، وَرَصَّصَ النِّقَابُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الرَّصِيصُ نِقَابُ الْمَرْأَةِ إِذَا أَدْنَتْهُ مِنْ عَيْنَيْهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية