الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( واعتدت ) المطلقة ( بطهر الطلاق ) أي بالطهر الذي طلق فيه ( وإن لحظة ) يسيرة بل لو قال لها : أنت طالق فنزل الدم عقب النطق بالقاف بلا فصل حسبته طهرا ( فتحل بأول حيضة الثالثة ) بالنسبة إلى هذه أي بمجرد نزول الدم إن طلقت طاهرا ; لأن الأصل عدم انقطاعه بعد نزوله ( أو ) بأول حيضة ( الرابعة إن طلقت بكحيض ) دخل النفاس بالكاف ، وهو ظاهر ; لأنه قد تم الطهر الثالث برؤية الرابعة ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة .

التالي السابق


( قوله : بالطهر الذي طلق فيه ) أي وإن كان قد وطئها فيه وإن كان خلاف السنة ( قوله وإن لحظة ) إن قلت : يلزم على ذلك أن العدة قرآن ، وبعض قرء ثالث وقد قال المولى { يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } قلت إطلاق الجمع على مثل ذلك شائع قال تعالى { الحج أشهر معلومات } مع أنه شهران ، وبعض ثالث فهو نظير ما هنا ( قوله بالنسبة لهذه ) أي للمطلقة في طهر ( قوله : أي بمجرد ) أي أنها تحل بمجرد نزول الدم الثالث وقوله : لأن الأصل إلخ جواب عما يقال كيف تحل بمجرد نزوله مع أنه يمكن انقطاعه قبل أن ينزل القدر المعتبر منه في العدة ( قوله : لأن الأصل إلخ ) أي فإن انقطع رجع فيه للنساء ( قوله : ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة قوله إلخ ) الحق أن قوله : وهل ينبغي إلخ مرتب عليهما معا أي على قوله : فتحل بأول الحيضة الثالثة ، وعلى قوله أو الرابعة إن طلقت بكحيض

والحاصل أنه لا فرق بين الحيضة الثالثة والرابعة إذا طلقت في كحيض من كونها تحل برؤية أولها عند ابن القاسم وينبغي أن لا تعجل النكاح برؤية أولها عند أشهب




الخدمات العلمية