الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الثالثة : لأهل التأويل في قوله : ( غير باغ ولا عاد ) قولان :

                                                                                                                                                                                                                                            أحدهما : أن يكون قوله ( غير باغ ولا عاد ) مختصا بالأكل .

                                                                                                                                                                                                                                            والثاني : أن يكون عاما في الأكل وغيره . أما على القول الأول ففيه وجوه :

                                                                                                                                                                                                                                            الأول : ( غير باغ ) وذلك بأن يجد حلالا تكرهه النفس ، فعدل إلى أكل الحرام اللذيذ ( ولا عاد ) أي متجاوز قدر الرخصة .

                                                                                                                                                                                                                                            الثاني : غير باغ للذة أي طالب لها ، ولا عاد متجاوز سد الجوعة ، عن الحسن وقتادة والربيع ومجاهد وابن زيد .

                                                                                                                                                                                                                                            الثالث : غير باغ على مضطر آخر بالاستيلاء عليه ، ولا عاد في سد الجوعة .

                                                                                                                                                                                                                                            القول الثاني : أن يكون المعنى غير باغ على إمام المسلمين في السفر ، من البغي ، ولا عاد بالمعصية أي مجاوز طريقة المحقين ، والكلام في ترجيح أحد هذين التأويلين على الآخر سيجيء إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية