الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( فَرْعٌ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَلَوْ خَاصَمَهَا الرَّجُلُ فِي الْجِمَاعِ فَفِي الطِّرَازِ عَنْ الْمُشَاوِرِ يُقْضَى لَهُ عَلَيْهَا بِأَرْبَعِ مَرَّاتٍ فِي اللَّيْلَةِ وَأَرْبَعٍ فِي الْيَوْمِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُفِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَنُقِلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ ابْنُ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ : إذَا كَانَ الزَّوْجُ يُكْثِرُ الْوَطْءَ تَضَرَّرَتْ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : هِيَ كَالْأَجِيرِ تُمَكِّنُ نَفْسَهَا مَا قَدَرَتْ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الصَّحِيحُ ا هـ وَاقْتَصَرَ فِي الشَّامِلِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَرْبَعٍ فِي الْيَوْمِ وَأَرْبَعٍ فِي اللَّيْلَةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَرْبَعٍ فِيهِمَا وَصُدِّرَ بِالْأَوَّلِ وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي خِيَارِ الزَّوْجَيْنِ وَأَمَّا عَكْسُ الْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَنْ سَرْمَدَ الْعِبَادَةَ وَتَرَكَ الْوَطْءَ لَمْ يُنْهَ عَنْ تَبَتُّلِهِ وَقِيلَ لَهُ : إمَّا وَطِئْتَ أَوْ فَارَقْتَ ا هـ قَالَ ابْنُ نَاجِي : لَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ جَلَاءٌ ; مَا الَّذِي يُقْضَى لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ إنْ هُوَ لَمْ يَطَأْ ؟ وَاَلَّذِي يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنِّي وَقَفْتُ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي لَهَا بِلَيْلَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا ا هـ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : إنْ اُخْتُلِفَ فِي أَقَلِّ مَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ الْوَطْءِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْ النِّسَاءِ وَاَلَّذِي ، قَالَ : لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } وَقَضَى عُمَرُ بِمَرَّةٍ فِي الطُّهْرِ ; لِأَنَّهُ يُحِلُّهَا وَيُحْصِنُهَا . ا هـ ، وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ : وَيُسْتَحَبُّ مُجَامَعَتُهَا يَعْنِي الْمَرْأَةَ فِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ مَرَّةً ا هـ . قِيلَ نَزَلَتْ مَسْأَلَةُ التَّبَتُّلِ بِعُمَرَ فَأَتَتْ إلَيْهِ امْرَأَةٌ فَأَنْشَدَتْ أَلْهَى خَلِيلِي عَنْ فِرَاشِي مَسْجِدُهْ وَخَوْفُ رَبِّي بِالْيَقِينِ نَعْبُدُهْ نَهَارُهُ وَلَيْلُهُ مَا يَرْقُدُهْ مُفْتَرِشٌ جَبِينَهُ يُكَدِّدُهْ وَلَسْتُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ أَحْمَدُهْ فَأَنْشَأَ الرَّجُلُ فَقَالَ : إنِّي امْرُؤٌ أَذْهَلَنِي مَا قَدْ نَزَلْ فِي سُورَةِ النُّورِ وَفِي السَّبْعِ الطُّوَلْ وَفِي الْحَوَامِيمِ الشِّفَّا وَفِي النَّحْل زَهَّدَنِي فِي قُرْبِهَا إلَى الْعَمَلْ فَأَنْشَدَ كَعْبٌ فَإِنَّ خَيْرَ الْعَامِلِينَ مَنْ عَدَلْ ثُمَّ قَضَى بِالْحَقِّ جَهْرًا وَفَصَلْ إنَّ لَهَا عَلَيْكَ حَقًّا يَا بَعَلْ لَيْلَتُهَا مِنْ أَرْبَعٍ لِمَنْ عَقَلْ وَأَنْتَ أَوْلَى بِالثَّلَاثِ فِي مَهَلْ فَصَلِّ فِيهِنَّ وَصُومَنْ وَسَلْ وَافْعَلْ لَهَا ذَاكَ وَدَعْ عَنْك الْمَلَلْ انْتَهَى . ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْعَارِضَةِ فِي بَابِ مَا يَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا : طَلَبُ الْمَرْأَةِ الْوَطْءَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يُنَاقِضُ الْحَيَاءَ الْمَمْدُوحَ وَلَا الْمُرُوءَةَ الْمُسْتَحْسَنَةَ ; لِأَنَّهُ مَقْصُودُ النِّكَاحِ . فَإِذَا عَقَدَتْهُ عَلِمَ الْكُلُّ أَنَّهُ لَهُ ، فَإِذَا تَعَذَّرَ جَازَ طَلَبُهُ دِينًا وَحُسْنَ مُرُوءَةٍ . ا هـ وَمِنْ مَسَائِلِ النِّكَاحِ مِنْ مُخْتَصَرِ الْبُرْزُلِيِّ ( مَسْأَلَةٌ ) فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ { فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لِلضَّيْفِ وَفِرَاشٌ لِلشَّيْطَانِ } أُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ النَّوْمَ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا حَقُّهَا فِي الْوَطْءِ خَاصَّةً . ا هـ وَانْظُرْ النَّوَوِيَّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ وَكَذَلِكَ الْأَبِيُّ وَانْظُرْ كَلَامَ الْبُرْزُلِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ وَسَقَطَتْ إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ . وَانْظُرْ بَهْرَامًا الْكَبِيرَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْإِيلَاءِ أَوَّلًا وَطِئْتُهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية