الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويصدق قاذف ) محصن ادعى ( أن قذفه ) كان ( حال صغر مقذوف ) لأن الأصل صغره والبراءة من الحد ( فإن أقاما بينتين وكانتا مطلقتين ) بأن قالت إحداهما قذفه وهو صغير والأخرى وهو كبير ( أو ) كانتا ( مؤرختين تاريخين مختلفين ) بأن قالت إحداهما : قذفه وهو صغير سنة عشرين ، والأخرى : قذفه وهو كبير سنة ثلاثين مثلا ( فهما قذفان موجب ) بفتح الجيم ( أحدهما الحد ) وهو القذف في الكبير ( و ) موجب ( الآخر ) وهو القذف زمن الصغر ( التعزير ) إعمالا للبينتين لعدم التنافي ( وإن أرختا تأريخا واحدا وقالت إحداهما وهو ) أي المقذوف حال قذفه ( صغير و ) قالت ( والأخرى وهو ) إذ ذاك ( كبير تعارضتا وسقطتا ) لأنه لا مرجح لأحدهما على الأخرى ( وكذا لو كان تاريخ بينة المقذوف ) الشاهدة بكبره ( قبل تاريخ بينة القاذف ) الشاهدة بصغر مقذوف فيتعارضان ويسقطان ، ويرجع لقول قاذف : إن القذف كان حين صغر المقذوف ; لأن الأصل براءته من الحد

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية