الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ثم رجع المصنف إلى أمر المحابيس فقال : ( ومن لم يعرف خصمه وأنكره ) المحبوس بأن قال حبست ظلما ، ولا حق علي ولا خصم لي ( نودي بذلك ) في البلد ، قال في المقنع ومن تبعه : ثلاثا ولم يذكره في المحرر والفروع وغيرهما . ولعل التقييد بالثلاث أنه يشتهر بذلك ويظهر أن الغريم إن كان غائبا ، ومن لم يقيد فمراده أنه ينادى عليه حتى يغلب على الظن أنه ليس له غريم ويحصل ذلك غالبا في ثلاث : فالمعنى في الحقيقة واحد كما أشار إليه في الإنصاف ، ( فإن لم يعرف ) خصمه بعد ذلك ( خلفه ) أي المحبوس ( حاكم وخلاه ) أي أطلقه ، إذ الظاهر أنه لو كان له خصم لظهر ، ( ومع غيبة خصمه ) المعروف ( يبعث إليه ) ليحضر للبحث عن أمر المحبوس ، ( ومع جهله أو تأخره بلا عذر يخلى ) سبيله ، ( والأولى ) أن يكون ذلك ( بكفيل ) احتياطا . قلت : ولعله إن لم يعلم حبسه بدين شرعي ، وإلا لم يجز إطلاقه إلا إذا أدى أو ثبت إعساره كما في باب الحجر .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية