الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وإن بعد حكم كفر شاهد به ) أي الحكم ( أو ) بان ( فسقهما أو ) بان ( أنهما من عمودي نسب محكوم له أو ) بان أنهما ( عدوا محكوم عليه نقض ) الحكم لتبين فساده .

                                                                          وفي الإقناع فينقضه الإمام أو غيره انتهى .

                                                                          ومقتضى ما سبق أنه يقضه حاكمه إن كان بعد إثبات السبب ( ورجع بمال ) قائم ( أو ببدله ) إن تلف على محكوم له ( و ) رجع ( ببدل قود مستوفى على محكوم له ) لنقض الحكم فيرجع الحق إلى مستحقه ( وإن كان الحق لله تعالى بإتلاف حي ) كرجم في زنا وقطع في سرقة ( أو بما يسري إليه ) كجلد في شرب سرى إلى النفس ( ضمنه مزكون إن كانوا ) أي المزكون لأن المحكوم به قد تعذر رده ، وشهود التزكية ألجأ الحاكم إلى الحكم فلزمهم الضمان ولا ضمان على الحاكم لأنه أتى بما عليه من تزكية الشهود ولا على شاهدي الأصل لأنهما مقيمان على أنهما صادقان في شهادتهما وإنما الشرع منع قبول شهادتهما بخلاف الراجعين في شهادتهما لاعترافهما بكذبهما ( وإلا ) يكن مزكون فحاكم ( أو كانوا ) أي المزكون ( فسقة فحاكم ) يضمن لحصول التلف بفعله وهو حكمه . وقد فرط بتركه التزكية

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية