الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا : لَوْ طَوَّلَ قِرَاءَةَ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى فَقَالَ أَحْمَدُ : يُجْزِئُهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلَ . الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ سُرْعَةٌ تَمْنَعُ الْمَأْمُومَ مِنْ فِعْلِ مَا يُسَنُّ فِعْلُهُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ الْمَأْمُومِ ، إنْ تَضَرَّرَ بِالصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَوْ آخِرَهُ وَنَحْوُهُ ، وَقَالَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَشْرُوعِ . وَقَالَ : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ غَالِبًا مَا كَانَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ يَفْعَلُهُ غَالِبًا ، وَيَزِيدُ وَيُنْقِصُ لِلْمَصْلَحَةِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ يَزِيدُ وَيُنْقِصُ أَحْيَانًا . قَوْلُهُ ( وَلَا يُسْتَحَبُّ انْتِظَارُ دَاخِلٍ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، إحْدَاهُمَا : يُسْتَحَبُّ انْتِظَارُهُ بِشَرْطِهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالْإِفَادَاتِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالشَّرْحِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ مَسَائِلِهِمَا ، وَالرِّعَايَةِ ، الثَّانِيَةُ : لَا يُسْتَحَبُّ انْتِظَارُهُ ، فَيُبَاحُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَالشَّيْخُ يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ يُكْرَهُ ، وَتَحْتَمِلُهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لِلْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ بِبُطْلَانِهَا تَخْرِيجٌ مِنْ تَشْرِيكِهِ فِي نِيَّةِ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَتَخْرِيجٌ مِنْ الْكَرَاهَةِ هُنَا فِي تِلْكَ فَعَلَى الْمَذْهَبِ : إنَّمَا يُسْتَحَبُّ الِانْتِظَارُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَشُقَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ ، ذَكَرَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : يُسْتَحَبُّ مَا لَمْ يَشُقَّ أَوْ يَكْثُرْ الْجَمْعُ [ مِنْهُمْ الْمَجْدُ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَغَيْرُهُ ، وَالشَّارِحُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : مَا لَمْ يَشُقَّ أَوْ يَكْثُرْ الْجَمْعُ ] أَوْ يَطُولْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية