الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وعن محمد أن الحكم في الأم والجدة كذلك ) وبه يفتى لكثرة الفساد زيلعي . وأفاد أنه لا تسقط الحضانة بتزوجها ما دامت لا تصلح للرجال إلا في رواية عن الثاني إذا كان يستأنس . كما في القنية .

وفي الظهيرية : امرأة قالت : هذا ابنك من بنتي وقد ماتت أمه فأعطني نفقته ، فقال : صدقت لكن أمه لم تمت وهي في منزلي وأراد أخذ الصبي . ، يمنع حتى يعلم القاضي أمه وتحضر عنده فتأخذه لأنه أقر بأنها جدته وحاضنته ثم ادعى أحقية غيرها وذا محتمل ، فإن ( أحضر الأب امرأة فقال : هذه ابنتك وهذا ) ابني ( منها ، وقالت الجدة : لا ) ما هذه ابنتي ( وقد ماتت ابنتي أم هذا الولد فالقول للرجل والمرأة : التي معه ويدفع الصبي إليهما ) لأن الفراش لهما فيكون الولد لهما ( كزوجين بينهما ولد فادعى ) الزوج ( أنه ابنه لا منها ) بل من غيرها ( وعكست ) فقالت : هو ابني لا منه ( حكم بكونه ابنا لهما ) لما قلنا ; وكذا لو قالت الجدة : هذا ابنك من بنتي الميتة فقال : بل من غيرها فالقول له ويأخذ الصبي منها ، وكذا لو أحضر امرأة وقال : ابني من هذه لا من بنتك وكذبته الجدة وصدقتها المرأة فالأب أولى به لأنه لما قال هذا ابني من هذه المرأة فقد أنكر كونها جدته فيكون منكرا لحق حضانتها وهي أقرت له بالحق انتهى ملخصا .

التالي السابق


( قوله : كذلك ) أي في كونها أحق بها حتى تشتهى . ( قوله : وبه يفتى ) قال في البحر بعد نقل تصحيحه : والحاصل أن الفتوى على خلاف ظاهر الرواية . ( قوله : وأفاد ) أي المصنف بقوله حتى تشتهى من غير تقييد بما قبل التزوج . ( قوله : بتزوجها ) أي الصغيرة . ( قوله : ما دامت لا تصلح للرجال ) فإن صلحت تسقط وسيأتي في أول النفقات أن التي تشتهى للوطء فيما دون الفرج يلزمه نفقتها ، وكذا التي تصلح للخدمة ، أو للاستئناس إن أمسكها في بيته عند الثاني واختاره في التحفة . ا هـ .

ومقتضاه أن صلوحها للرجال يكفي بالوطء فيما دون الفرج ولذا لزمه نفقتها ، بخلاف من تصلح للخدمة والاستئناس فقط حيث لا تلزمه نفقتها إلا إن رضي بها وأمسكها في بيته . ( قوله : إلا في رواية إلخ ) فيه إشارة إلى ضعفها ، وظاهره أنها إذا صلحت للرجال قبل البلوغ وقد زوجها أبوها لا حضانة لأمها اتفاقا ، وهذا ظاهر على القول المفتى به لا على ظاهر الرواية من قوله " حتى تحيض " فيحتاج إطلاقه إلى تقييد ، أفاده في البحر : أي تقييد قوله " حتى تحيض " بما إذا لم تتزوج . ( قوله : وفي الظهيرية إلخ ) دخول على المتن ط . ( قوله : لكن أمه ) أي التي هي ابنتك . ( قوله : لأن الفراش لها ) لكون النكاح يثبت بالتصادق . ( قوله : لما قلنا ) من أن الفراش لهما . ( قوله : وكذا لو قالت الجدة ) سماها جدة نظرا لزعمها . ( قوله : فقال بل من غيرها ) أي من امرأة أجنبية عنك ، وهذا هو الفرق بين هذه وبين المسألة الأولى فإنه في الأولى اعترف بأنه من ابنتها وأنها جدته . ( قوله : وكذبته الجدة ) بأن قالت : ما هذه أمه بل أمه ابنتي ظهيرية . ( قوله : وصدقتها المرأة ) بأن قالت : صدقت ما أنا بأمه وقد كذب هذا الرجل ولكني امرأته ظهيرية . ( قوله : لأنه لما قال هذا ابني من هذه المرأة ) وكذا قوله : بل من غيرها . ( قوله : انتهى ملخصا ) أي انتهى كلام الظهيرية حال كونها ملخصا ، أفاد به أنه لم يأت بعين عبارتها بل حذف بعضها اختصارا ، وهو كذلك وإن استوفى صور المسألة فافهم .




الخدمات العلمية