الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وقال صاحب النظم وأولى ، وينتعل ، ويعتمد على رجله اليسرى  ، ويكره أن يتكلم ولو رد سلام  ، نص عليه ، وقال : لا ينبغي أن يتكلم ، وكرهه الأصحاب ، وإن عطس حمد بقلبه ، وعنه وبلفظه ، وكذا إجابة المؤذن ، وذكره أبو الحسين وغيره ، وجزم صاحب النظم بتحريم القراءة في الحش وسطحه وهو متجه على حاجته ، وظاهر كلام صاحب المحرر وغيره تكره ، لأنه ذكر أنه أولى من الحمام لمظنة نجاسته ، وكراهة ذكر الله فيه خارج الصلاة ، وفي الغنية لا يتكلم ، ولا يذكر الله ، ولا يزيد على التسمية والتعوذ . ولبثه فوق حاجته  مضر عند الأطباء ، وهو كشف لعورته خلوة بلا حاجة ، وفي تحريمه وكراهته روايتان ( م 3 ) [ ص: 115 ] واختار القاضي وغيره الكراهة ، واختار صاحب المحرر وغيره التحريم ، وهي مسألة سترها عن الملائكة والجن ، وذكره أبو المعالي ، ويأتي في أحكام الجن في آخر صلاة الجماعة ، ومعناه في الرعاية ، ويوافقه كلام صاحب المجرد في ذكر الملائكة ، فإنه احتج للتحريم بما رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعا { إياكم والتعري ، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله ، فاستحيوهم ، وأكرموهم } .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية