الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( مسألة 5 ) قوله : وكذا بنفقته ، وفي اعتبار قدرها وصفتها وجهان ، انتهى .
وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ، قال في الرعاية الكبرى : فإن صح الإطلاق فله نفقة مثله .
[ ( أحدهما ) لا يعتبر قدرها وصفتها ] وقطع به في المغني والشرح ، وهذا [ ص: 350 ] الصحيح ، ويرجع في ذلك إلى العرف والعادة ، قال أبو بكر في الخلاف nindex.php?page=showalam&ids=14953والقاضي في الجامع الكبير : لا يعتبر قدرها وصفتها ، انتهى .
( والوجه الثاني ) يعتبر ذلك ، وهو ضعيف حيث كان ثم عادة .
( تنبيهات ) .
الأول قوله : ويصح بنفقتها ، في المنصوص ، وقيل : إن وجبت بالعقد ، وفيه روايتان ، وجزم به الفصول ، انتهى . مراده ، والله أعلم ، مجرد حكاية روايتين ، لا أنه أطلقهما ، لأنه قد قدم في كتاب النفقات أنه لا تلزمه النفقة إلا إذا تسلم من يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو ولي فقال : ومتى تسلم من يلزمه تسلمها أو بذلت هي أو ولي فلها النفقة ، nindex.php?page=showalam&ids=12251وعنه : تلزمه بالعقد مع عدم منع من يلزمه تسلمها لو بذلته ، انتهى [ ص: 351 ]
( الثاني ) قوله : ولا يصح تعليقه بقوله إن بذلت لي كذا فقد خلعتك ، انتهى .
قطع هنا بأنه لا يصح nindex.php?page=treesubj&link=11620تعليق الخلع على شرط ، وقال في باب الشروط في البيع : ويصح تعليق الفسخ بشرط ، ذكره في التعليق والمبهج ، وذكر nindex.php?page=showalam&ids=11851أبو الخطاب nindex.php?page=showalam&ids=13439والشيخ : لا ، قال صاحب الرعاية فيما إذا أجره كل شهر بدرهم : إذا مضى شهر فقد فسختها ، إنه يصح ، كتعليق الخلع ، وهو فسخ ، على الأصح ، انتهى .
فقدم هنا أنه يصح ، وذكر كلام صاحب الرعاية وأقره عليه ، قال ابن نصر الله : والأظهر أنه لا يصح ، لأن الخلع عقد معاوضة يتوقف على رضا المتعاقدين ، فلم يصح تعليقه بشرط ، كالبيع ، انتهى .
( الثالث ) قوله : " ويصح بنفقتها " أطلق النفقة ، فظاهره سواء كانت واجبة أم لا .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=14953القاضي في الجامع : وصرح أنه يصح nindex.php?page=treesubj&link=11582الخلع على نفقة الحامل التي تحيض ، قال الشيخ تقي الدين : وهو الصواب ، وله مأخذان ، وذكرهما وأطال ، [ ص: 352 ] وحمل شيخنا كلام المصنف على أنها حامل ، وصرح به nindex.php?page=showalam&ids=13439الشيخ الموفق nindex.php?page=showalam&ids=13028والمجد وغيرهما من الأصحاب .