الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
250 6 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12180أبو نعيم ، قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16008ابن عيينة ، عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر . وعن nindex.php?page=showalam&ids=11867جابر بن زيد ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، nindex.php?page=hadith&LINKID=650245أن النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=showalam&ids=156وميمونة كانا nindex.php?page=treesubj&link=22639_32031يغتسلان من إناء واحد .
ووجه الكرماني في ذلك بثلاثة أوجه بالتعسف ; الأول أن يراد بالإناء الفرق المذكور . والثاني : أن الإناء كان معهودا عندهم ، أنه هو الذي يسع الصاع والأكثر ، فترك تعريفه اعتمادا على العرف والعادة . والثالث : أنه من باب اختصار الحديث ، وفي تمامه ما يدل عليه كما في حديث nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله عنها ، ووجهه بعضهم بأن مناسبته للترجمة مستفادة من مقدمة أخرى ، وهو أن أوانيهم كانت صغارا فيدخل هذا الحديث تحت قوله : ونحوه ونحو الصاع أو يحمل المطلق فيه على المقيد في حديث nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة ، وهو الفرق لكون كل منهما زوجة له ، واغتسلت معه فيكون حصة كل منهما أزيد من صاع فيدخل تحت الترجمة بالتقريب . قلت : مقال هذا القائل أكثر تعسفا وأبعد وجها من كلام الكرماني ; لأن المراد من هذا الحديث جواز nindex.php?page=treesubj&link=32031اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد ، وهذا هو مورد الحديث وليس المراد منه بيان مقدار الإناء والباب في بيان المقدار فمن أين يلتئم وجه التطابق بينه وبين الباب ، وقوله : لكون كل منهما زوجة له كلام من لم [ ص: 200 ] يمس شيئا ما من الأصول ، وكون كل واحد منهما امرأة له كيف يكون وجها لحمل المطلق على المقيد مع أن الأصل أن يجري المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده والحمل له مواضع عرفت في مواضعها .
بيان رجاله وهم خمسة : الأول : nindex.php?page=showalam&ids=12180أبو نعيم الفضل بن دكين ، تقدم في باب فضل من استبرأ لدينه . الثاني : nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان بن عيينة . الثالث : nindex.php?page=showalam&ids=16666عمرو بن دينار . الرابع : nindex.php?page=showalam&ids=11867جابر بن زيد الأزدي أبو الشعثاء البصري مات سنة ثلاث ومائة . الخامس : nindex.php?page=showalam&ids=11عبد الله بن عباس ، وفي ( مسند nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي ) هكذا حدثنا سفيان ، أخبرنا عمرو ، قال : أخبرني أبو الشعثاء ، وهو جابر بن زيد المذكور .
( بيان لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم . وفيه : اختلاف ، ومنهم من يقول : لا فرق بينهما ، ومنهم من يقول : بينهما فرق ، وإليه ذهب nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . وفيه : أن رواته ما بين كوفي ومكي وبصري .
( ذكر من أخرجه غيره ) أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم في الطهارة عن nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة nindex.php?page=showalam&ids=12508وأبي بكر بن أبي شيبة nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي فيه عن ابن أبي عمر nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي فيه عن يحيى بن موسى ، nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه فيه عن nindex.php?page=showalam&ids=12508أبي بكر بن أبي شيبة أربعتهم عن سفيان ، عن nindex.php?page=showalam&ids=16666عمرو بن دينار ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11866أبي الشعثاء ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس به ، واللفظ : nindex.php?page=hadith&LINKID=662427كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة .