الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 345 ( وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ : صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ) عمدة القاري هَذَا تَعْلِيقٌ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ مُسْنَدًا فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَهُوَ بَابٌ : إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا ، عَنْ مُسَدَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ . وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ هَهُنَا مُعَلَّقًا مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ لِأَجْلِ التَّرْجَمَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَذَكَرَ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ لِتَأْكِيدِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا عَقَدَ إِزَارَهُ فِي قَفَاهُ وَرَكَعَ لَمْ تَبْدُ عَوْرَتُهُ ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : عَقْدُ الْإِزَارِ عَلَى الْقَفَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْإِزَارِ سَرَاوِيلُ ، وَأَبُو حَازِمٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْأَعْرَجُ الزَّاهِدُ الْمَدَنِيُّ ، وَسَهْلٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، وَكَانَ اسْمُهُ حَزْنًا فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْلًا ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : " صَلَّوْا " فِعْلٌ مَاضٍ " وَعَاقِدِي أُزْرِهِمْ " أَصْلُهُ عَاقِدِينَ أُزْرِهِمْ فَلَمَّا أُضِيفَ سَقَطَتْ مِنْهُ النُّونُ وَهِيَ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " عَاقَدُوا أُزْرَهُمْ " فَعَلَى هَذَا هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ : صَلَّوْا وَهُمْ عَاقِدُو أُزْرِهِمْ ، وَالْأُزْرُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ جَمْعُ إِزَارٍ ، وَفِي الْمُحْكَمِ الْإِزَارُ الْمِلْحَفَةُ ، وَالْجَمْعُ أُزْرَةٌ ، وَأُزْرٌ حِجَازِيَّةٌ ، وَأُزُرٌ تَمِيمِيَّةٌ ، وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ : سُمِّيَ إِزَارًا لِأَنَّهُ يُشَدُّ بِهِ الظَّهْرُ ، قَالَ تَعَالَى : فَآزَرَهُ وَهُوَ الْمِئْزَرُ وَاللِّحَافُ وَالْقِرَامُ وَالْمُقْرَمُ وَالْعَوَاتِقُ جَمْعُ الْعَاتِقِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، فَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية