الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري ( بَابُ الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ ) عمدة القاري أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ ، الرِّيَاءُ مَصْدَرٌ مِنْ رَاءَيْتُ الرَّجُلَ مُرَاءَاةً وَرِيَاءً ، أَيْ : خِلَافَ مَا أَنَا عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ يَعْنِي : الْمُنَافِقِينَ إِذَا صَلَّى الْمُؤْمِنُونَ صَلَّوْا مَعَهُمْ ، يُرَاؤُونَهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . وَفِي ( الْمُغْرِبِ ) وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ ، أَيْ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكِي يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَرَأَيَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : فُلَانٌ مُرَاءٍ ، وَقَوْمٌ مُرَاؤُونَ ، وَالِاسْمُ الرِّيَاءُ ، يُقَالُ : فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً وَسُمْعَةً ، وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ : الرِّيَاءُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرُّؤْيَةِ ، وَأَصْلُهُ طَلَبُ الْمَنْزِلَةِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بِإِرَاءَتِهِمُ الْخِصَالَ الْمَحْمُودَةَ ، فَحَدُّ الرِّيَاءِ هُوَ إِرَاءَةُ الْعِبَادِ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَالْمُرَائِي هُوَ الْعَابِدُ ، وَالْمُرَائِي لَهُ هُوَ النَّاسُ ، وَالْمُرَاءَى بِهِ هُوَ الْخِصَالُ الْحَمِيدَةُ ، وَالرِّيَاءُ هُوَ قَصْدُ إِظْهَارِ ذَلِكَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية