الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1195 16 - ( حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : حدثني مالك، عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته ، فقال اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا ، أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني ، فلما فرغنا آذناه ، فأعطانا حقوه ، فقال : [ ص: 39 ] أشعرنها إياه تعني إزاره )

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة .

                                                                                                                                                                                  ذكر رجاله .

                                                                                                                                                                                  وهم خمسة كلهم قد ذكروا وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك ، وأم عطية اسمها نسيبة بضم النون بنت كعب . ويقال : بنت الحارث الأنصارية ، وقد شهدت غسل ابنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وحكت ذلك ، فأتقنت ، وحديثها أصل في غسل الميت ومدار حديثها على محمد وحفصة ابني سيرين ، حفظت منها حفصة ما لم يحفظ محمد ، وقال ابن المنذر : ليس في أحاديث غسل الميت أعلى من حديث أم عطية ، وعليه عول الأئمة .

                                                                                                                                                                                  ذكر لطائف إسناده :

                                                                                                                                                                                  فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن شيخه وشيخ شيخه مدنيان ، وأيوب وابن سيرين بصريان ، وفيه عن أيوب عن محمد ، وفي رواية ابن جريج ،عن أيوب سمعت ابن سيرين ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابية .

                                                                                                                                                                                  ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره :

                                                                                                                                                                                  أخرج البخاري هذا الحديث من أحد عشر طريقا : الأول : أخرجه في الطهارة في باب التيمن في الوضوء والغسل عن مسدد ، وقد ذكرنا هناك من أخرجه غيره . الثاني : عن إسماعيل المذكور في هذا الباب . الثالث : عن محمد بن عبد الوهاب في باب ما يستحب أن يغسل وترا . الرابع : عن علي بن عبد الله في باب ما يبدأ بميامن الميت . وأخرجه مسلم في الجنائز عن يحيى بن أيوب وابن أبي شيبة وعمرو الناقد ، ثلاثتهم عن إسماعيل ، وعن إسماعيل بن يحيى . وأخرجه أبو داود فيه عن أبي كامل الجحدري عن إسماعيل به . وأخرجه الترمذي فيه عن أحمد بن منيع عن هشيم به . وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن منصور عن أحمد بن حنبل عن إسماعيل به . الخامس : عن يحيى بن موسى في باب : " مواضع الوضوء من الميت " . السادس عن عبد الرحمن بن حماد في باب: " هل تكفن المرأة في إزار الرجل " . وأخرجه النسائي فيه عن شعيب بن يوسف . السابع عن حامد بن عمر في باب : " يجعل الكافور في آخره " . الثامن : عن أحمد عن ابن وهب في باب : " ينقض شعر المرأة " . التاسع عن أحمد عن ابن وهب أيضا في باب: " كيف الإشعار للميت " . وأخرجه مسلم في الجنائز عن أبي الربيع الزهراني وقتيبة كلاهما عن حماد بن زيد ، وعن قتيبة عن مالك ، وعن يحيى بن يحيى ، وعن يحيى بن أيوب . وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي عن مالك به ، وعن مسدد ومحمد بن عبيد، كلاهما عن حماد بن زيد به . وأخرجه النسائي فيه ، عن قتيبة عن مالك وحماد بن زيد فرقهما به ، وعن إسماعيل بن مسعود ، وعن عمرو بن زرارة ، وعن يوسف بن سعيد . وأخرجه ابن ماجه عن ابن أبي شيبة عن الثقفي به . العاشر عن قبيصة عن سفيان في باب: " هل يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون " . وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن المثنى . الحادي عشر عن مسدد عن يحيى بن سعيد في باب: " يلقى شعر المرأة خلفها " . وأخرجه مسلم في الجنائز عن عمرو الناقد . وأخرجه الترمذي فيه عن أحمد بن منيع . وأخرجه النسائي فيه عن أحمد بن منيع . وأخرجه النسائي فيه عن عمر بن علي عن يحيى به .

                                                                                                                                                                                  ذكر معناه قوله : " حين توفيت ابنة " هي زينب زوج أبي العاص بن الربيع والدة أمامة هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها في الصلاة ، فإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها ، وزينب أكبر بنات رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وتزوج بزينب أبو العاص بن الربيع ، فولدت منه عليا وأمامة ، وتوفيت زينب في سنة ثمان قاله الواقدي ، وقال قتادة عن ابن حزم في أول سنة ثمان ، ولم يقع في روايات البخاري ابنته هذه مسماة وهو مصرح به في لفظ مسلم عن أم عطية قالت : " لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلنها " . الحديث ، هذا هو المروي الأكثر ، وذكر بعض أهل السير أنها أم كلثوم زوج عثمان رضي الله تعالى عنه ، وقد ذكره أبو داود أيضا قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي عن أبي إسحاق ، حدثني نوح بن حكيم الثقفي - وكان قارئا للقرآن - عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود ، قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت : كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عند وفاتها ، فكان أول ما أعطانا صلى الله تعالى عليه وسلم : " الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر ، قالت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب معه [ ص: 40 ] كفنها يناولنا ثوبا ثوبا ، وقال المنذري: فيه محمد بن إسحاق ، وفيه من ليس بمشهور ، والصحيح أن هذه القصة في زينب ; لأن أم كلثوم توفيت ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم غائب ببدر ، وقال ابن القطان في كتابه ونوح بن حكيم رجل مجهول لم تثبت عدالته ، وقد غلطوا المنذري في قوله : " أم كلثوم توفيت ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم غائب ببدر " ; لأن التي توفيت حينئذ رقية . فإن قلت : حكى ابن التين عن الداودي الشارح بأنه جزم بأن البنت المذكورة أم كلثوم زوج عثمان ، وذكر صاحب التلويح بأن الترمذي زعم أنها أم كلثوم. قلت : أما الداودي ، فإنه لم يذكر مستنده ، وأما الترمذي فلم يذكر شيئا من ذلك . فإن قلت ذكر الدولابي من طريق أبي الرجال عن عمرة أن أم عطية كانت ممن غسل أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم . قلت : لا يلزم من ذلك أن تكون البنت في حديث الباب أم كلثوم ; لأن أم عطية كانت غاسلة الميتات ، فيمكن أن تكون حضرت لهما جميعا .

                                                                                                                                                                                  قوله : " ثلاثا أو خمسا " ، وفي رواية هشام بن حسان عن حفصة : " اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا " وكلمة ، " أو " هنا للتنويع والنص على الثلاث ، أو الإشارة إلى أن المستحب الإيتار ، ألا يرى أنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس دون الأربع ، وقال بعضهم : " أو " هنا للترتيب لا للتخيير . قلت : لم ينقل عن أحد أن " أو " تجيء للترتيب ، وقد ذكر النحاة أن " أو " تأتي لاثني عشر معنى ، وليس فيها ما يدل على أنها تجيء للترتيب ، والظاهر أنه أخذه من الطيبي، فإنه نقل من المظهر شرح المصابيح أن فيه للترتيب دون التخيير ; إذ لو حصل الاكتفاء بالغسلة الأولى استحب التثليث ، وكره التجاوز عنه ، فإن حصلت بالثانية ، أو بالثالثة استحب التخميس ، وإلا فالتسبيع والمنع باق فيه ، وفي الطيبي في نقله ، وفي صاحب المظهر شارح المصابيح . قوله: " أو أكثر من ذلك " ، أي من الخمس ينتهي إلى السبع كما في رواية أيوب عن حفصة ثلاثا ، أو خمسا ، أو سبعا ، وسيأتي في الباب الذي يليه ، وليس في الروايات أكثر من السبع إلا في رواية أبي داود ، حدثنا حماد عن أيوب عن محمد عن أم عطية بمعنى حديث مالك زاد في حديث حفصة عن أم عطية نحو هذا ، وزادت فيه : " أو سبعا ، أو أكثر من ذلك إن رأيته " ويستفاد من هذا استحباب الإيتار بالزيادة على السبعة ; لأن ذلك أبلغ في التنظيف ، وكره أحمد مجاوزة السبع ، وقال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع ، وساق من طريق قتادة أن ابن سيرين كان يأخذ الغسل عن أم عطية ثلاثا ، وإلا فخمسا ، وإلا فسبعا ، قال : فرأينا أن الأكثر من ذلك سبع ، وقال الماوردي: الزيادة على السبع سرف ، وقال ابن المنذر : بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء ، فلا أحب الزيادة على ذلك. قوله : " إن رأيتن ذلك " قال الطيبي بكسر الكاف خطاب لأم عطية ، ورأيت بمعنى الرأي ، يعني إن احتجتن إلى أكثر من ثلاث ، أو خمس للإنقاء لا للتشهي فلتفعلن . قلت : كسر الكاف في ذلك الثاني لا في الأول ، فإن بعضهم نقل ذلك عن الطيبي، ولكنه غلط فيه ، وذكره في ذلك الأول ، وليس كذلك على ما يخفى ، وقال ابن المنذر : إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور ، وهو الإيتار ، وحكى ابن التين عن بعضهم قال : يحتمل قوله : " إن رأيتن " أن يرجع إلى الأعداد المذكورة ، ويحتمل أن يكون معناه : إن رأيتن أن تفعلن ذلك ، وإلا فالاتقاء يكفي . قوله : " بماء وسدر " الباء تتعلق بقوله : " اغسلنها " قال الطيبي ناقلا عن المطهر : قوله : " بماء وسدر " لا يقتضي استعمال السدر في جميع الغسلات ، والمستحب استعماله في الكرة الأولى ; ليزيل الأقذار ، ويمنع من تسارع الفساد ، وقال ابن العربي : قوله : " بماء وسدر " أصل في جواز التطهر بالماء المضاف إذا لم يسلب الإطلاق ، وقال ابن التين قوله : " بماء وسدر " هو السنة في ذلك ، والخطمي مثله ، فإن عدم فما يقوم مقامه كالأشنان والنطرون ، ولا معنى لطرح ورق السدر في الماء كما تفعل العامة ، وأنكرها أحمد ، ولم يعجبه ، ومثله من قال : يحك الميت بالسدر ، ويصب عليه الماء ، فتحصل طهارته بالماء ، وعن ابن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطية فيغسل بالماء والسدر مرتين ، والثالثة بالماء والكافور . ومنهم من ذهب إلى أن الغسلات كلها بالماء والسدر ، وهو قول أحمد ولما غسلوا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم غسلوه بماء وسدر ثلاث مرات في كلهن . ذكره أبو عمر .

                                                                                                                                                                                  قوله : " واجعلن في الآخرة " ، أي في المرة الآخرة ، ويروى " الأخيرة " . قوله : " كافورا " ، والحكمة فيه أن الجسم يتصلب به ، وتنفر الهوام من رائحته ، وفيه إكرام الملائكة وخصه صاحب المذهب بالثالثة والجرجاني بالثانية وهما غريبان ، وقال صاحب التوضيح : وانفرد أبو حنيفة ، فقال : لا يستحب الكافور [ ص: 41 ] والسنة قاضية عليه . قلت : لم يقل أبو حنيفة هذا أصلا ، وقد بينا فيما مضى مذهبه ، وقال أيضا : يستحب عندنا أن يجعل في كل غسلة قليل كافور. قوله : " أو شيئا من كافور " شك من الراوي ، أي اللفظين قال وقوله : " شيئا " نكرة في سياق الإثبات ، فيصدق بكل شيء منه ، وهل يقوم المسك مقام الكافور ؟ قال بعضهم : إن نظر إلى مجرد التطيب نعم ، وإلا فلا . قلت : ليس كذلك بل ينظر إن كان يوجد فيه ما ذكره من الأمور في الكافور ينبغي أن يقوم ، وإلا فلا ، إلا عند الضرورة ، فيقوم غيره مقامه. قوله : " آذنني " بتشديد النون الأولى قاله الكرماني، ولم يبين وجهه. قلت : هذا أمر لجماعة الإناث من آذن يؤذن إيذانا إذا علم . قوله : " فلما فرغنا " هكذا هو بصيغة الماضي لجماعة المتكلمين ، وفي رواية الأصيلي: " فلما فرغن " بصيغة الماضي للجمع المؤنث ، وقال بعضهم : " فلما فرغنا " للأكثر بصيغة الخطاب من الحاضر ، وللأصيلي : " فلما فرغن بصيغة الغائب . قلت : هذا القائل لم يمسشيئا من علم التصريف ، ولا يخفى فساد تصرفه. قوله : " حقوه " بفتح الحاء المهملة وسكون القاف ، وفي المحكم : الحقو والحقو يعني بالفتح والكسر ، والحقوة والحقا كله الإزار كأنه سمي بما يلاث عليه ، والجمع أحق وأحقاء وحقي وحقاء ، وقد فسره في المتن بقوله تعني إزاره يعني إزار النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم : الحقو في الأصل معقد الإزار ، وأطلق على الإزار مجازا ، " وفي رواية ابن عوف عن محمد بن سيرين بلفظ فنزع من حقوه إزاره " . والحقو في هذا على حقيقته . قلت : إن كان أخذا من موضع كان يتعين عليه أن يبين مأخذه ، وإن كان هذا تصرفا من عنده فهو غير صحيح ، ولم يقل أحد : إن الحقو في موضع مجاز ، وفي موضع حقيقة ، بل هو في الموضعين حقيقة ; لأنه مشترك بين المعنيين والمشترك حقيقة في المعنيين والثلاثة وأكثر ، والدليل على ذلك أن الجوهري قال : الحقو الإزار ، وثلاثة أحق ، ثم قال : والحقو أيضا الخصر ومشد الإزار. قوله : " أشعرنها إياه " . أمر من الإشعار ، وهو إلباس الثوب الذي يلي بشرة الإنسان ، أي اجعلن هذا الإزار شعارها ، وسمي شعارا لأنه يلي شعر الجسد ، والدثار ما فوق الجسد والحكمة فيه التبرك بآثاره الشريفة ، وإنما أخره إلى فراغهن من الغسل ، ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الشريف صلى الله تعالى عليه وسلم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل ، وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين ، واختلف في صفة إشعارها إياه . فقيل : يجعل لها مئزرا ، وقيل : تلف فيه .

                                                                                                                                                                                  ذكر ما يستفاد منه فيه : استحباب استعمال السدر والكافور في حق الميت ، وفيه دليل على جواز استعمال المسك وكل ما شابهه من الطيب ، وأجاز المسك أكثر العلماء ، وأمر علي رضي الله تعالى عنه به في حنوطه ، وقال : هو من فضل حنوط النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، واستعمله أنس وابن عمر وسعيد بن المسيب ، وكرهه عمر وعطاء والحسن ومجاهد ، وقال عطاء والحسن إنه ميتة ، وفي استعمال الشارع له في حنوطه حجة عليهم ، وقال أصحابنا : المسك حلال للرجال والنساء ، وفيه ما يدل على أن النساء أحق بغسل المرأة من الزوج ، وبه قال الحسن والثوري والشعبي وأبو حنيفة والجمهور على خلافه ، وهو قول الثلاثة والأوزاعي وإسحاق ، وفي التوضيح : وقد وصت فاطمة رضي الله تعالى عنها زوجها عليا رضي الله تعالى عنه بذلك ، وكان بحضرة الصحابة ، ولم ينكر أحد ، فصار إجماعا . قلت : وفيه نظر ; لأن صاحب المبسوط والمحيط والبدائع وآخرون قالوا : إن ابن مسعود سئل عن فعل علي رضي الله تعالى عنه في ذلك ، فقال : إنها زوجته في الدنيا والآخرة ، وعنى بذلك أن الزوجية باقية بينهما لم تنقطع ، وفيه نظر ; لأنه لو بقيت الزوجية بينهما لما تزوج أمامة بنت زينب بعد موت فاطمة رضي الله تعالى عنها ، وقد مات عن أربع حرائر ووصية فاطمة عليا بغسلها رواه البيهقي وابن الجوزي ، وفي إسناده عبد الله بن نافع ، قال يحيى : ليس بشيء ، وقال النسائي : متروك والبيهقي رواه في سننه الكبير ، وسكت وظن أنه يخفى ، وأما المرأة إذا غسلت زوجها ، وهي معتدة فهو جائز ، له لأنها في العدة ، وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل .



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية