الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        2965 - حدثنا فهد ، قال : ثنا أحمد بن يونس ، قال : ثنا أبو شهاب ، عن سفيان وورقا ، عن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقسم ورثتي دينارا ، ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة .

                                                        قالوا : ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا ما يدل على أنها كانت صدقات في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله : بعد مؤنة عاملي وعامله لا يكون إلا وهو حي .

                                                        قالوا : ففي هذه الآثار ، ما قد دل على أن الصدقة لبني هاشم حلال ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله وفيهم فاطمة بنته ، قد كانوا يأكلون من هذه الصدقة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

                                                        فدل ذلك على إباحة سائر الصدقات لهم ، فالحجة عليهم في ذلك ، أن تلك الصدقة كصدقات الأوقاف ، وقد رأينا ذلك يحل للأغنياء .

                                                        ألا ترى أن رجلا لو أوقف داره على رجل غني ، أن ذلك جائز ولا يمنعه ذلك غناه ، وحكم ذلك خلاف حكم سائر الصدقات من الزكوات والكفارات ، وما يتقرب به إلى الله عز وجل ، فكذلك من كان من بني هاشم ذلك لهم حلال ، وحكمه خلاف حكم سائر الصدقات التي قد ذكرنا .

                                                        ثم قد جاءت بعد هذه الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترة بتحريم الصدقة على بني هاشم .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية