الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ . إتحاف السادة المتقين (وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ) وَعِبَارَةُ الْقُوتِ: وَيَقُولُ عِنْدَ التَّسْمِيَةِ: أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ، وَمِثْلُهُ فِي الْعَوَارِفِ لِلسَّهْرَوَرْدِيِّ اعْلَمْ أَنَّ النَّوَوِيَّ فِي الْأَذْكَارِ قَالَ: وَأَمَّا الدُّعَاءُ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَلَمْ يَجِئْ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَرَّرَ ذَلِكَ بِنَحْوِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِهِ فَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَلَا الْجُمْهُورُ يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مُتَعَقِّبًا عَلَى مُصَنِّفِهِ حَيْثُ أَوْرَدَهُ: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا ذَكَرَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ، وَقَالَ فِي الْمِنْهَاجِ: وَحَذَفْتُ دُعَاءَ الْأَعْضَاءِ; إِذْ لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ صَاحِبُ الْمُهِمَّاتِ فَقَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِنَّهُ صَدُوقٌ قَدَرِيٌّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا كَانَ بِصَاحِبِ كَذِبٍ وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ لَوْ لَمْ يَرِدْ فِيهِ إِلَّا هَذَا لَمَشَى الْحَالُ، وَلَكِنْ بَقِيَّةُ تَرْجَمَتِهِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ حَتَّى يَشْهَدَ الْمُبْتَدِئُ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَسَاقَ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ وَبَيْنَ قَوْلِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ بِأَنْ يُجْمَعَ بِأَنَّهُ كَانَ لَا يَتَعَمَّدُ بَلْ يَقَعُ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ غَلَطِهِ وَغَفْلَتِهِ وَلِذَلِكَ تَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ. . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ وَالْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَأَبُو مَنْصُورٍ الدِّيلِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُغِيثِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ هُوَ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوَابَ الْوُضُوءِ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِذَا قَدِمْتَ وُضُوءَكَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية