الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

صفحة جزء
فحرم الاشتغال بأمور الدنيا ، وبكل صارف عن السعي إلى الجمعة .

وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في مقامي هذا " .

التالي السابق


وقال المصنف : (فحرم الاشتغال بأمور الدنيا ، وبكل صارف) ، أي : مانع (عن السعي إلى الجمعة) عند طائفة من العلماء لعموم النهي عنه .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : هل تعلم من شيء يحرم إذا أذن بالأولى سوى البيع ؟ قال عطاء : إذا نودي بالأولى حرم اللهو ، والبيع ، والصناعات كلها هي بمنزلة البيع ، والرقاد ، وأن يأتي الرجل أهله ، وأن يكتب كتابا ، ومنهم من جعل البيع فاسدا عند الأذان الأول ، كما روي ذلك عن [ ص: 214 ] بعض السلف ، ومنهم من خصه بالأذان الثاني ، وهو مع خروج الإمام إذا قعد على المنبر .

(وقال - صلى الله عليه وسلم - : "إن الله فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في مقامي هذا " ) قال العراقي : أخرجه ابن ماجه من حديث جابر بإسناد ضعيف . أهـ .

قلت : ولفظ ابن ماجه : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب ، فقال : إن الله افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة ، فمن تركها استخفافا بها ، أو جحودا بها ، فلا جمع الله شمله ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ولا زكاة له ، ولا حج له ، ولا بركة حتى يتوب ، فمن تاب تاب الله عليه .




الخدمات العلمية