الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وإذا أراد أن يكاتب عبده على ألف درهم يؤديها إليه في سنة ، فإن لم يفعل فعليه ألف درهم أخرى فإن هذا لا يجوز ; لأنه صفقتان في صفقة وشرطان في عقد ، ولأن فيه تعليق التزام المال بالحظر ، وهو أن لا يؤدي الألف في السنة ، وإن أراد الحيلة في ذلك فالحيلة أن يكاتبه على ألفي درهم ثم يصالحه منها على [ ص: 223 ] ألف درهم يؤديها إليه في سنة ، فإن لم يفعل فلا صلح بينهما فيكون العقد صحيحا على بدل مسمى ، ويكون الصلح صحيحا على ما وقع الاتفاق عليه بينهما ; لأن عقد الصلح ينبني على التوسع ، ومثل هذا الصلح يصح بين الحرين فبين المولى ومكاتبه أولى ، ولأن مثل هذا الشرط في البيع يصح فإنه لو باع على أنه إن لم يؤد الثمن على ثلاثة أيام فلا بيع بينهما كان جائزا على هذا الشرط ، فلأن يجوز الصلح على شرط أولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث