الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب شهادة القاذف والسارق والزاني

2505 14 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني ابن وهب ، عن يونس ، وقال الليث قال : حدثني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير أن امرأة سرقت في غزوة الفتح فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر فقطعت يدها ، قالت عائشة : فحسنت توبتها وتزوجت ، وكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " فحسنت توبتها " لأن فيه دلالة على أن السارق إذا تاب وحسنت حاله تقبل شهادته ، فالبخاري ألحق القاذف بالسارق لعدم الفارق عنده ، ونقل الطحاوي الإجماع على قبول شهادة السارق إذا تاب ، وذهب الأوزاعي والحسن بن صالح إلى أن المحدود في الخمر إذا تاب لا تقبل شهادته ، وقد خالفا في ذلك جميع فقهاء الأمصار ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في الحدود عن إسماعيل أيضا بإسناده ، وفي غزوة الفتح عن محمد بن مقاتل ، وأخرجه مسلم في الحدود عن أبي الطاهر وحرملة ، وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن يحيى عن أبي صالح ، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث ، وأخرجه النسائي في القطع عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب .

وأما التعليق عن الليث فأخرجه أبو داود عن محمد بن يحيى بن فارس عن أبي صالح لكن بغير هذا اللفظ ، وظهر أن هذا اللفظ لابن وهب .

قوله : " أن امرأة " اسمها فاطمة بنت الأسود .

قوله : " ثم أمر بها فقطعت " فيه حذف يعني بعدما ثبت عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بشروطه أمر بقطع يدها .

وفيه أن المرأة كالرجل في حكم السرقة ، وفيه أن توبة السارق إذا حسنت لا ترد شهادته بعد ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث