الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب أنفق على معتدة الغير

جزء التالي صفحة
السابق

وفيه عن المبتغى ( جهز ابنته بجهاز وسلمها ذلك ليس له الاسترداد منها ولا لورثته بعد أن سلمها ذلك وفي صحته ) بل تختص به ( وبه يفتى ) وكذا لو اشتراه لها في صغرها ولوالجية . والحيلة أن يشهد عند التسليم إليها أنه إنما سلمه عارية والأحوط أن يشتريه منها ثم تبرئه درر .

التالي السابق


( قوله ليس له الاسترداد منها ) هذا إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع مثله جهازا لا عارية كما ذكره قريبا وكان يغنيه ما يأتي عما ذكره هنا . ويمكن أن يكون هذا بيان حكم الديانة والآتي بيان حكم القضاء ( قوله في صحته ) احتراز عما لو سلمها في مرض موته فإنه تمليك للوارث ، ولا يصح بدون إجازة الورثة ( قوله وكذا لو اشتراه لها في صغرها ) أي وإن سلمها في مرضه أو لم يسلمها أصلا لأنها ملكته بشراء الأب لها قبل التسليم كما يأتي . ولو مات قبل دفع الثمن رجع البائع على تركته ولا رجوع للورثة عليها . ففي أدب الأوصياء عن الخانية وغيرها الأب إذا اشترى خادما للصغير ونقد الثمن من مال نفسه لا يرجع عليه إلا إذا أشهد الرجوع وإن لم ينقده حتى مات ولم يكن أشهد أخذ من تركته ولا يرجع عليه بقية الورثة ا هـ . ( قوله والحيلة ) أي فيما لو أراد الاسترداد منها ( قوله والأحوط ) أي لاحتمال أنه اشترى لها بعض الجهاز في صغرها فلا يحل له [ ص: 156 ] أخذه بهذا الإقرار ديانة كما في البحر والدرر ، وكذا لو كان بعدما سلمه إليها وهي كبيرة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث