الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إن ادعى على امرأة غير برزة

جزء التالي صفحة
السابق

وإن ادعى على امرأة غير برزة ، لم يحضرها وأمرها بالتوكيل ، وإن وجبت عليها اليمين أرسل إليها من يحلفها .

التالي السابق


( وإن ادعى على امرأة غير برزة ) أي : ليست معتادة أن تخرج في حوائجها . ( لم يحضرها ) لما فيه من المشقة والضرر . ( وأمرها بالتوكيل ) لأجل فصل الخصومة ، ولأنه يقوم مقامها فلا تبتذل من غير حاجة إلى ذلك . ( وإن وجبت عليها اليمين أرسل إليها من يحلفها ) لأن إحضارها غير مشروع ، واليمين لا بد منها ، وهذا طريقه . فيبعث أمينا معه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما . [ ص: 54 ] وذكر القاضي : أن الحاكم يبعث من يقضي بينها وبين غريمها في دارها .

لقوله - عليه السلام - : واغد يا أنيس الخبر . والأول أولى ; لأنه أستر . وربما منعها الحياء من النطق بحجتها سيما مع جهلها بالحجة . وذكر السامري : أنه يخير . وأطلق في " الانتصار " النص فيها ، واختاره إن تعذر الحق بدون حضورها ، وإلا لم يحضرها .

وأطلق ابن شهاب وغيره إحضارها ; لأن حق الآدمي مبني على الشح والضيق ، والمدة يسيرة كسفرها من محلة إلى محلة . وحكم المريض كذلك ; لأنه يشق عليه السعي والحركة . فأما إن كانت برزة ، أي : تبرز لحوائجها غير مخدرة فإنه يحضرها .

ولا يعتبر لخروجها محرم ، نص عليه كسفر الهجرة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث