الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإلا فلا إن ادعى دفعه بعد الأخذ )

ش : وهذا كله إذا كان المشتري قد قبض السلعة قال في التوضيح عن البيان وأما إن لم يقبض المشتري المثمون وادعى أنه دفع الثمن فلا خلاف أنه لا يعتبر قوله : ا هـ .

ص ( وإلا فهل يقبل الدفع أو في ما هو الشأن أو لا أقوال )

ش : يعني أنه إذا ادعى المشتري أنه دفع الثمن قبل أن يقبض السلعة فاختلف هل يقبل قوله في الدفع أو لا يقبل قوله أو يقبل فيما هو الشأن ذكر هذه الأقوال ابن رشد في رسم الأقضية من سماع أشهب من جامع البيوع ووجه القول بأنه يقبل قول المبتاع بأنه قد كان من حق البائع أن لا يدفع سلعته للمبتاع حتى يقبض ثمنه فدفعه إليه السلعة دليل على أخذ الثمن ووجه القول الثاني أن المبتاع مقر بقبض المثمون دفع بدفع الثمن ووجه الثالث ظاهر وبهذا يظهر الفرق بين ما إذا ادعى الدفع قبل الأخذ وبين ما إذا ادعى الدفع بعده فإنه إذا ادعى الدفع قبله كان قبضه للسلعة كالشاهد ; لأن من حق البائع منعه منها حتى يقبض الثمن وأما إذا ادعى الدفع بعد أخذ السلعة فقد وافق على أنه قبض السلعة ولم يدفع الثمن ، وإنما دفعه بعد ذلك فهو مدع للدفع فعليه البينة على أن ابن محرز والرجراجي لم يفرقا بين دعواه الدفع قبل أخذ السلعة أو بعدها ونقل ابن عرفة كلام ابن محرز وعارض فيه كلام ابن رشد .

ص ( وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه )

ش : قال الشارح يريد أن المشتري إذا أشهد على نفسه أن الثمن في ذمته فإن ذلك مقتض لقبض مثمونه ، وهو السلعة إلى آخر كلامه ( تنبيه ) وفي رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ أن إشهاد المشتري على البائع بدفع الثمن إليه مقتض لقبض السلعة إذا قام بعد شهر فأكثر فيكون القول قول البائع أنه دفعها بيمينه قال وإن قام بالقرب كالجمعة فالقول قول المشتري أنه لم يقبض وعلى البائع البينة قال في المسائل الملقوطة مسألة فيمن باع عرضا أو حيوانا [ ص: 513 ] إلى أجل وكتب به وثيقة فلما حل الأجل أنكر المشتري أن يكون قبض السلعة فهو مصدق إلا إن تعاين البينة قبضه من الإحكام لمسائل الأحكام . ا هـ كلامه فتأمله ، والله أعلم .

ص ( كإشهاد البائع بقبضه )

ش : بذلك أفتى بعض المالكية في القرض فتأمله ، والله أعلم . وانظر رسم الأقضية من سماع أصبغ من جامع البيوع وانظر البرزلي في مسائل البيوع .

ص ( وفي البت مدعيه )

ش : ( فرع ) فإن اتفقا على أن البيع وقع على خيار وادعى كل واحد منهما أن الخيار له دون صاحبه فقيل يتحالفان ويتفاسخان وقيل يتحالفان ويكون البيع بتا والقولان لابن القاسم في العتبية قاله الرجراجي في السلم الثاني

ص ( وهل إلا أن يختلف بها الثمن )

ش : أي بالصحة مثال ذلك إذا ادعى أنه باعه الأم دون ولدها بمائة وادعى المشتري أنه اشتراها مع ولدها قاله البساطي ( قلت ) ومن الأول ما إذا ادعى البائع أنه باعها بمائة مثلا ، وقال المشتري اشتريتها بقيمتها أو بما تساوي وكان قيمتها دون ذلك .

ص ( وإن ادعيا ما لا يشبه فسلم وسط )

ش : تصوره من كلام [ ص: 514 ] ابن غازي ظاهر ( فرع ) قال في المتيطية في ترجمة السلم الفاسد وإن تناقضا السلم واختلفا في مبلغ رأس المال فالقول قول الذي عليه السلم ا هـ يريد والله أعلم إذا أتى بما يشبه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث