الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فإن لم يستطع المظاهر صوما لكبر أو مرض

( ولا ) يجزئ في كفارة ( عتق و ) لا ( صوم و ) لا ( إطعام إلا بنية ) بأن ينويه عن جهة الكفارة لحديث ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) ; ولأنه يختلف وجهه فيقع تبرعا ونذرا وكفارة فلا يصرفه إلى الكفارة إلا النية ( ولا تكفي نية التقرب ) إلى الله - تعالى - ( فقط ) أي دون نية الكفارة لتنوع التقرب إلى واجب ومندوب ومحل النية في الصوم الليل وفي العتق والإطعام معه أو قبله بيسير ( فإن كانت ) عليه كفارة ( واحدة لم يلزمه تعين سببها ) بنيته ويكفيه نية العتق أو الصوم أو الإطعام عن الكفارة الواجبة عليه [ ص: 177 ] لتعينها باتحاد سببها ( ويلزمه مع نسيانه ) أي سببها ( كفارة واحدة ) ينوي بها التي عليه ( فإن عين ) سببا ( غيره ) أي غير السبب الذي وجبت فيه الكفارة ( غلطا وسببها من جنس يتداخل ) كمن عليه كفارة يمين في لبس فنواها عن يمين قيام ونسي يمين اللبس ( أجزأه ) ذلك ( عن الجميع ) أي جميع ما عليه من كفارة الأيمان لتداخلها ( وإن كانت ) عليه كفارات ( أسبابها من جنس لا يتداخل ) كمن ظاهر من نسائه بكلمات لكل واحدة بكلمة فنوى الكفارة عن ظهاره من إحداهن أجزأه عن واحدة وإن لم يعينها بأن يقول : هذه عن كفارة فلانة وهذه عن كفارة فلانة فتحل له واحدة غير معينة قال في الشرح وقياس المذهب أن يقرع بينهن فتخرج المحللة منهن بالقرعة وجزم به في الإقناع ( أو ) كانت عليه كفارات من ( أجناس كظهار وقتل و ) وطء في ( صوم ) رمضان أداء ( ويمين ) بالله - تعالى - ( فنوى إحداها ) أي الكفارات ( أجزأ ) المخرج ( عن واحدة ) منها ( ولا يجب ) أي لا يشترط لإجزائها ( تعين سببها ) من ظهار أو قتل ونحوه لأنها عبادة واحدة واجبة فلم يفتقر صحة أدائها إلى تعين سببها كما لو كانت من جنس واحد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث