الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ومن ثبت أنه وطئ أمته في الفرج أو دونه

( ومن قال عن ولد بيد سريته أو ) بيد ( زوجته أو ) بيد ( مطلقته ما هذا ولدي ولا ولدته ) بل التقطته أو استعارته ( فإن شهدت ) أمره ( مرضية بولادتها له لحقه ) نسب الولد للفراش ( وإلا ) تشهد بولادتها له مرضية ( فلا ) يقبل قولها عليه ; لأن الأصل عدم ولادتها له وهي مما يمكن إقامة البينة عليه ( ولا أثر لشبه ولد ) ولو لأحد مدعييه ( مع ) وجود ( فراش ) لحديث عائشة قالت " { اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد : يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه ، انظر إلى شبهه وقال عبد الله بن زمعة : هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة ، فقال : هو لك يا عبد الله بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة } . " [ ص: 190 ] رواه الجماعة إلا الترمذي ( وتبعية نسب لأب ) إجماعا لقوله تعالى : { ادعوهم لآبائهم } ( ما لم ينتف كابن ملاعنة ) وإلا ولد الزنا فولد القرشي قرشي ولو من غير قرشية ، وولد قرشية من غير قرشي ليس قرشيا ( وتبعية ملك أو حرية لأم ) فولد حرة حر وإن كان من رقيق ، وولد أمة ولو من حر قن لمالك أمه ( إلا مع شرط ) زوج أمة ( حرية أولادها فهم أحرار ) لحديث " { المسلمون عند شروطهم } " ( أو ) إلا مع ( غرور ) بأن تزوج بامرأة شرطها أو ظنها حرة فتبين أمة فولدها حر ولو كان أبوه رقيقا ويفديه وتقدم ( وتبعية دين ) ولد ( لخيرهما ) أي أبويه دينا فولد مسلم من كتابية مسلم ، وولد كتابي من مجوسية كتابي ، لكن لا تحل ذبيحته ، ولا لمسلم نكاحه لو كان أنثى ( وتبعية نجاسة وحرمة أكل لأخبثهما ) أي الأبوين فالبغل من الحمار الأهلي محرم نجس تبعا للحمار دون أطيبهما وهو الفرس ، وما تولد بين هر وشاة محرم الأكل تغليبا لجانب الحظر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث