الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل النوع الثاني مما يوجب القصاص فيما دون النفس

( وسراية القود هدر ) أي غير مضمونة لقول عمر وعلي : من مات من حد أو قصاص لا دية له ، الحق قتله رواه سعيد بمعناه ، ولأنه قطع بحق فكما أنه غير مضمون فكذا سرايته كقطع السارق ( فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع ) لما تقدم ( لكن لو قطعه ) أي قطع المجني عليه الجاني ( قهرا ) بلا إذنه ولا إذن إمام أو نائبه ( مع حر أو برد ) أو حال لا يؤمن فيها الخوف من السراية ( أو ) قطعه ( بآلة كالة أو ) بآلة ( مسمومة ونحوه ) كحرقه طرفا يستحق القصاص فيه فيموت جان ( لزمه ) أي المقتص ( بقية الدية ) أي يضمن دية النفس منقوصا منها دية العضو الذي وجب له فيه القصاص ، فإن وجب في يد فعليه نصف الدية ، أو في جفن فعليه ثلاثة أرباعها وهكذا ، ومقتضاه أنه لو وجب في أنف أو ذكر ونحوه مما فيه دية لا يلزمه شيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث