الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل قصدت نفسه لقتل أو يفعل بها الفاحشة

( ومن نظر في بيت غيره من خصاص باب مغلق ) بفتح الخاء المعجمة أي : الفروج والخلل الذي فيه ( ونحوه ) كفروج بحائط أو بيت شعر وكوة ونحوها ( ولو لم يتعمد ) الناظر الاطلاع ( لكن ظنه ) رب البيت ( متعمدا ) وسواء كان في الدار نساء أو لا أو كان محرما أو نظر من الطريق أو ملكه أو لا ( فخذف ) بفتح الخاء والذال المعجمتين ( عينه أو نحوها ) كحاجبه فتلفت ( ف ) ذلك ( هدر ) وكذا لو طعنه بعود لا إن رماه بحجر كبير أو رشقه بسهم أو طعنه بحديدة ( ولا يتبعه ) لحديث أبي هريرة مرفوعا { من اطلع في بيت ففقئوا عينه فلا دية ولا قصاص } رواه أحمد والنسائي .

وفي رواية { من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه } رواه أحمد ومسلم ولأنه في معنى الصائل لأن المساكن حمى ساكنها ، والقصد منها ستر عوراتهم عن الناس [ ص: 387 ] والعين آلة النظر ( بخلاف مستمع ) أعمى أو بصير ( وضع أذنه في خصاصه ) أي للباب المغلق فليس له قصد أذنه بطعن أو نحوه ( قبل إنذاره ) ; اقتصارا على مورد النص ، ولأن النظر أبلغ من السمع فإن أنذره فأبى فله طعنه كدفع الصائل ( و ) بخلاف ناظر ( من ) باب ( منفتح ) لتفريط ربه بتركه مفتوحا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث