الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حكم المرتد

( ولا ) يكفر ( من حكى كفرا سمعه ولا يعتقده ) ومن تزيا بزي كفر من لبس غيار وشد زنار وتعليق صليب بصدره حرم ولم يكفر قاله في الانتصار ( وإن ترك ) مكلف ( عبادة من ) [ ص: 396 ] العبادات ( الخمس تهاونا ) مع إقراره بوجوبها ( لم يكفر ) سواء عزم على أن لا يفعلها أبدا أو على تأخيرها إلى زمن يغلب على ظنه أنه لا يعيش إليه لحديث معاذ مرفوعا { ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا حرمه الله على النار قال معاذ : يا رسول الله ألا أخبر بها الناس فيستبشروا قال : إذن يتكلوا فأخبر بها معاذ عند موته تأثما } متفق عليه .

وعن عبادة بن الصامت مرفوعا { خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله بأن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له } رواه الخمسة إلا الترمذي ولو كفر بذلك لم يدخله في مشيئة الغفران لأن الكفر لا يغفر ( إلا بالصلاة أو بشرط ) لها ( أو ركن لها مجمع عليه ) أي : على أنه شرط أو ركن لها ( إذا ادعي ) أي : دعاه الإمام أو نائبه ( إلى شيء من ذلك ) الذي تركه من الصلاة أو شرطها أو ركنها المجمع عليه ( وامتنع ) من فعله حتى تضايق وقت التي بعد الصلاة التي دعي لها فيكفر كما تقدم توضيحه في كتاب الصلاة لأن في امتناعه بعد دعاء الإمام أو نائبه شبها بالخروج عن حوزة المسلمين ( ويستتاب كمرتد ) ثلاثة أيام وجوبا ( فإن ) تاب بفعلها خلى سبيله ( وإن أصر قتل ) كفرا ( بشرطه ) وهو الاستتابة ودعاية الإمام أو نائبه له ( ويقتل في غير ذلك ) المذكور من الصلاة وشرطها وركنها المجمع عليه كالزكاة والصوم والحج ( حدا ) لما تقدم في الصلاة عن عبد الله بن شقيق

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث